المعلق الاقتصادي في "هآرتس": الجيش الاسرائيلي يلّوح ب"الخطر الايراني" لمنع تقليص ميزانيته

 المعلق الاقتصادي في "هآرتس": الجيش الاسرائيلي يلّوح ب"الخطر الايراني" لمنع تقليص ميزانيته

قال نحميا شترسلر, المعلق الاقتصادي في صحيفة "هآرتس", اليوم الإثنين, إنه عندما تصل الأمور الى ما أسماه "حاجة الموازنة الاسرائيلية العامة لتقليص ميزانية الأمن" (المضخمة) فان الأجهزة الأمنية لديها على الدوام مسوغاتها المخصوصة للحؤول دون هذا التقليص.

وهكذا ففور الأعلان, أمس الأول, عن تقليص ميزانية الأمن, من طرف وزارة المالية الاسرائيلية, سارع وزير الأمن شاؤول موفاز الى إتباع أسلوب الترويع المعهود لرجال العسكر, فأعلن أن التقليص الكبير سيدخل إسرائيل الى "خطر غير معقول" ومن يرغب بأن يعيش في خطر؟. وبعد موفاز خفّ الوزير في وزارة المالية, مئير شيطريت, الى التلويح بسيف التقليص فوق ميزانيات التعليم والصحة والرفاه قائلاً إنه ليس هناك خيار سوى "القطع أكثر في هذه المجالات".

وأشار شترسلر إلى أنه على رغم الأوضاع الاقتصادية العصيبة, التي تشهدها إسرائيل في الوقت الراهن, فان ميزانية الأمن هي الوحيدة التي زادت في الوقت الذي تقلصت فيه سائر الميزانيات, بما في ذلك مخصصات تأمين الدخل ومخصصات الأطفال والمسنين. وأضاف أن قائد هيئة أركان الجيش عرف, كل سنة وخلال البحث في تقليص ميزانية الأمن, كيف يسحب "تهديداً مخيفاً مناوباً" من شأنه أن يمنع هذا التقليص.وقبل سنة, مثلاً, تمثل هذا التهديد في نظام صدام حسين وخطر الصواريخ الكيماوية. أما الآن فان هذا التهديد لم يعد صالحاً," فقد إنهارت الجبهة الشرقية, ولا وجود للخطر العراقي. ولا وجود لصدام حسين. والجيش السوري مشلول والولايات المتحدة جالسة في قلب العالم العربي, مايعني أن خطر الحرب البرية تضاءل جداً"، على حد تعبيره.

ولذا فقد ذكر وزير الأمن التهديد من جانب إيران " وقريباً جداً سيبدأ قادة الجيش يتحدثون عن أخطار الصواريخ والتهديدات غير التقليدية, حيث أن المعركة على الميزانية لم تنته بعد".