المعلق العسكري في "معاريف": "إسرائيل لن ترتاح إلا عندما يتبين أن صدام حسين لم يعد على رأس السلطة العراقية"

 المعلق العسكري في "معاريف": "إسرائيل لن ترتاح إلا عندما يتبين أن صدام حسين لم يعد  على رأس السلطة العراقية"

قال عمير راببورت, المعلق العسكري في صحيفة "معاريف", اليوم الجمعة, إن مستوى الجهوزية في إسرائيل في ظل الحرب الأمريكية الدائرة ضد العراق سينخفض نهائياً فقط عندما يتبين أن الرئيس العراقي صدام حسين لم يعد على رأس السلطة في بلاده.

وأضاف أن الاجهزة الأمنية والاستخبارية الاسرائيلية تتركز, حالياً, في ثلاثة أصناف من الأخطار يمكن أن تنجم عن الحرب ضد العراق وتهدد إسرائيل. وهذه الأخطار - حسب قوله- هي : إمكانية أن يهاجم صدام إسرائيل بالصواريخ وإمكانية أن يحاول إرسال طائرة ذات حمولة كيماوية أو بيولوجية وأيضاً خطر تعرض الاسرائيليين في الداخل أو في الخارج "لعمليات إرهابية".

وأضاف أنه لا يمكن فعل شيء ضد الخطر الأخير سوى إعلاء مستوى الجاهزية والاستعداد, العالي أصلاً. أما احتمال أن تنجح طائرة عراقية بالاقتراب إلى إسرائيل فأن نسبته هي صفر بالمئة, وفي كل الأحوال فان طائرة كهذه وقبل أن تخترق الأجواء الاسرائيلية ستواجه الطائرات الحربية الاسرائيلية التي تقوم بأعمال الدورية في الجو على مدار 24 ساعة في اليوم من أجل إسقاطها. ويبقى خطر الصواريخ, الذي يعتبره هذا المعلق أكثر الأخطار ملموسية, وهو متعلق إلى درجة كبيرة بما يحصل في منطقة غرب العراق, التي منها فقط يمكن إطلاق صواريخ صوب إسرائيل.

وقال راببورت إنه بحسب التقارير الاستخبارية الصحيحة حتى يوم أمس الخميس فانه لا توجد الآن إشارات تدل على وجود صواريخ في غرب العراق. والأقمار الاصطناعية الأمريكية سوية مع القمر الاصطناعي الاسرائيلي "أوفك" تراقب, بعيون ساهرة, كل حركة في غرب العراق. مع ذلك فان هناك "عدة أمكنة مشبوهة يحتمل أن يكون صدام حسين قد خبأ فيها صواريخ سكود, وهي عبارة عن تحصينات تحت الأرض مغطاة جيداً برمال صحراوية منذ عدة سنوات. مثل هذا الاحتمال غير قوي, لكن مثل هذه النقاط تشكل هدفاً لغارات الجيش الأمريكي في غرب العراق. كما أن قوات أمريكية خاصة باتت موجودة في تلك المنطقة للبحث عن الصواريخ".

وختم المعلق العسكري الاسرائيلي بالقول : إن نقطة الاختبار الأخيرة لبرامج صدام حسين بالنسبة لاسرائيل تكمن في اللحظة المصيرية التي سيشعر فيها أنه على وشك الموت أو الوقوع في الأسر. وعندها سيرغب بأن يدخل التاريخ كمن وجه أسلحة غير تقليدية صوب إسرائيل. لكن ما يمكن إفتراضه أنه في هذه المرحلة لن يجد من ينفذ أوامره!