قبل الحملة العسكرية في غزة..

 قبل الحملة العسكرية في غزة..

تقول افتتاحية صحيفة هآرتس أن إسرائيل مكبلة في وضع يبدو بدون مخرج في غزة: صواريخ بشكل يومي باتجاه سديروت وبلدات أخرى في النقب. ومعلومات استخباراتية حول كميات كبيرة من المتفجرات والسلاح التي تهرب من مصر عبر عدد كبير من الأنفاق؛ وعدم وجود سلطة فلسطينية مسؤولة تحارب الإرهاب أو على الأقل تدير الأمور اليومية للسكان؛ واستمرار حماس في التمسك بمواقفها المتطرفة وإفشال أي احتمال للحوار معها، وفي الجانب الإسرائيلي لا يبدو أن هناك تحمس لبدء عملية سياسية جديدة.

وتضيف: وفي وضع كهذا تبدو الحرب كأفق طبيعي. وقد أدى ذلك إلى تشجيع بعض الوزراء في الحكومة إلى تشجيع الجيش على الاستمرار في عملياته بل واحتلال مناطق جديدة في القطاع أيضا. وهناك من يؤكد أن عملية واسعة في قطاع غزة هي في انتظار زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن بعد ثلاثة أسابيع.

وتضيف: إلا أن التمسك بالخيار العسكري كخيار وحيد هو خطير. وهو خيار ليس جديدا فهو يعمل منذ ثلاثة أشهر وحصد أكثر من 300 قتيل فلسطيني، بينهم كثير من المدنيين، دون أن يتمكن من إخضاع الخلايا التي تطلق الصواريخ وإيقاف التزود بأسلحة أكثر تطورا وأكثر خطرا. وقد قامت إسرائيل في الأيام الأخيرة بتوسيع عملياتها وسيطرت على أجزاء من محور فيلدلفي.

وتضيف: بناء على ذلك فإن التفكير في أن هذا الخيار وصفة جديدة، قوية السحر، يمكنها من تهدئة قطاع غزة مرة واحدة وإلى الأبد-بعد الانسحاب أحادي الجانب وتبدد الأمل أن تتمكن السلطة الفلسطينية من بسط سيطرتها على القطاع- ليست إلا وهما..

وتضيف: وماذا بعد- لمن يرى أن الخيار العسكري هو الخيار الوحيد وفي نفس الوقت يطمح في استمرار القطيعة السياسية التي بدأت منذ فوز حماس، رغم أنه يوجد لدى إسرائيل عدة طرق ووسائل لم تستخدم بشكل كاف، وعلى سبيل المثال- الضغط على مصر لتطبيق الاتفاق الذي وقع معها حول سيطرتها على محور فيلديلفي، ومطالبتها بالحفاظ على حدود مغلقة أمام الإرهاب كالحدود بين الأردن وإسرائيل.

وتضيف: لقد عاد وزير البنى التحتية، بنيامين بن إلعيزر، من القاهرة في نهاية الأسبوع، بعد إجراء محادثات مع الرئيس المصري، حسني مبارك، وكان يشعر بالرضى على حد قوله. يجب أن نأمل أن يكون الرئيس المصري قد أدرك هذه المرة مدى خطورة الوضع على الحدود.

وفي نفس الوقت يمكن لإسرائيل، ويتعين عليها أن تقترح بديلا أما السكان الذين يحافظون على القانون وفتح معبر كارني بشكل دائم، وإطلاق سراح أسرى، وإجراء تسهيلات في حركة الطلاب، وعدة خطوات على المستوى المدني. فمن شأن هذه الخطوات أن توضح للفلسطينيين أنه بغياب حل سياسي شامل، فإن نمط حياتهم من الممكن أن يكون محتملا وأنه من المفضل نقل النضال السياسي إلى قنوات دبلوماسية

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018