صحافة إسرائيلية: ديمقراطية بإدارة الجيش

صحافة إسرائيلية: ديمقراطية بإدارة الجيش

ادعى الكاتب تسفي برئيل في صحيفة "هآرتس" أن مصر كانت دولة قيادية في الشرق الأوسط بسبب اتفاقية السلام مع إسرائيل، ومع عدم إغفال أن تكون إشارته إلى كون النظام المصري المخلوع جعلها على رأس ما يسمى بـ"معسكر الاعتدال"، فقد تجاهل الكاتب تراجع مكانة مصر العربية والإقليمية والأفريقية في عهد النظام المخلوع، بدون أي إشارة إلى أن ثورة مصر سوف تعيدها إلى مكانتها التي كانت عليها.
 
كما يدعي الكاتب، وهو في ذلك إسرائيلي بامتياز، أن مصر لن تتحول إلى دولة ديمقراطية بل إن نظام الحكم فيها سيظل متعلقا بالمؤسسة العسكرية.
 
وكتب برئيل أن الثورة المصرية لم تستكمل بعد، وأنها انتهت إلى تناقض حتى هذه المرحلة، بادعاء أن الرئيس الطاغية استقال، إلا أن المتظاهرين الذين طالبوا بالديمقراطية حصلوا على دولة تديرها المؤسسة العسكرية، والتي تعتبر مؤسسة أبعد ما تكون عن الديمقراطية.
 
وبحسبه فإن المرحلة القادمة تتعلق بكيفية إدارة الجيش للدولة في المرحلة الانتقالية. وادعى الكاتب في هذا السياق أنه رغم أن الجيش ليس لديه أية نية في السيطرة على مصر فإنه يفضل إقامة حكم مدني يواصل تعلقه بالمؤسسة العسكرية، بحيث يواصل الجيش المبنى المؤسساتي القائم في مصر منذ ثورة الضباط الأحرار عام 1952، والذي بموجبه لا يستطيع الرئيس أن يقود الدولة بشكل مستقل تماما وأن عليه أن ينظر طوال الوقت إلى مواقف الجيش.
 
ويتساءل الكاتب إذا ما كانت قوى المعارضة المصرية والإخوان المسلمين والنقابات المهنية قادرة على اتخاذ القرار بشأن ترجمة الفرصة لبناء ائتلاف مدني يجمع العلمانيين والمتدينين، واليساريين ورجال الأعمال، أم أن ميدان التحرير سيتفكك إلى سلسلة من تصفية الحسابات السياسية وإثقال الجهاز القضائي في الدعاوى ضد الموظفين والسياسيين في النظام البائد قبل أن تتم بلورة اتفاق بشأن الطابع المطلوب للدولة.
 
وبينما يشير الكاتب إلى أنه على قيادة الجيش مواجهة مشاكل دستورية صعبة تتضمن اتخاذ قرار بشان إنهاء حالة الطوارئ، يتناول علاقات مصر وإسرائيل، فيكتب أنه طالما ظل الجيش يدير الأمور في الدولة فمن غير المتوقع أن يحصل أي تغيير في مواقف مصر تجاه إسرائيل، وأنه في غياب المؤسسات التي تضع السياسة الخارجية فإن المسار الذي سيتحرك به الجيش سيكون مسار النظام السابق.
 
ويضيف أنه بعد انتقال إدارة الدولة إلى نظام حكم مدني فإن الاتفاقية بين مصر وإسرائيل ستظل حجر الزاوية في مكانة مصر في العالم العربي وفي علاقاتها مع الولايات المتحدة. ويدعي في هذا السياق أن اتفاقية السلام جعلت مصر، بفضل السادات ومبارك، دولة قائدة في العالم العربي وليس دولة تابعة.