صحافة إسرائيلية: محدودية القوة وتحول سلاح الكم العربي إلى نوعي

صحافة إسرائيلية: محدودية القوة وتحول سلاح الكم العربي إلى نوعي

كتب ألوف بن في صحيفة "هآرتس" اليوم، الاثنين، إن الثورة العربية قرعت أبواب إسرائيل يوم أمس في المظاهرات التي نظمها الفلسطينيون من سورية ولبنان في مجدل شمس ومارون الراس لإحياء ذكرى النكبة. وأن دخول المتظاهرين إلى بلدة مجدل الشمس نسفت الأوهام حول أن إسرائيل تعيش في نعيم في فيلا في الغابة وأنها منفصلة عن الأحداث الدرامية حولها.
 
وأضاف أن الانتفاضة السورية تهدد بالوصول إلى إسرائيل أكثر من الثورات في الدول العربية الأخرى، كما أشار إلى المخاوف من إمكانية وصول نظام جديد إلى السلطة في سورية يعمل على تصعيد الصراع مع إسرائيل لكي يحصل على شرعية وسط الشعب السوري والعالم العربي كله.
 
وأضاف أن "السيناريو الإسرائيلي المرعب" الذي تخشاه إسرائيل منذ إقامتها قد تحقق يوم أمس، وهو أن يتحرك اللاجئون الفلسطينيون من المخيمات باتجاه الحدود، ويحاولون تحقيق حق العودة سيرا على الأقدام.
 
وبحسبه فإن إسرائيل استعدت لإحياء ذكرى النكبة في الضفة الغربية والقدس والجليل والمثلث، إلا أنها الشتات الفلسطيني تجمعوا على السياجات الحدودية. ويشير في هذه السياق إلى أن ما حصل هو أكثر من خطأ استخباري، وإنما هو تأكيد على محدودية القوة، حيث لا يمكن السيطرة على كل ساحة ونشر القوات في كل مكان، وبالتالي ستظل هناك ثغرات يستغلها العدو.
 
في المقابل، كتب أهارون برنيع في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن اللاجئين الفلسطينيين تحركوا باتجاه الحدود وهم يحملون أعلام فلسطين، ويطالبون بالعودة إلى بلداتهم التي هجر منها آباؤهم عام 1948.
 
ويضيف أنهم خرجوا واثقين من أن المشروع الصهيوني سوف ينهار، وأن دفعة صغيرة سوف ستجعل من "إسرائيل" كلها فلسطين. وبحسبه فإن ذلك لن يحصل، وأن اللاجئين لن يعودوا إلى داخل الخط الأخضر.
 
كما كتب إيتان هابر في "يديعوت أحرونوت" أن يوم النكبة، يوم أمس، هو بداية عصر جديد في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.
 
وكتب أيضا أن صور ميدان التحرير في القاهرة ومن ليبيا وسورية شجعت الفلسطينيين على تفعيل سلاح "الكم" إلى جانب النشاط السياسي المكثف في كافة أنحاء العالم.
 
وبحسبه فإنه على ما يبدو فإن استخدام الفلسطينيين والدول العربية لـ"سلاح الكمّ" يتحول إلى "سلاح نوعي"، وهو ما لم يكن في السابق. ويضيف أن هذا السلاح الجديد نسبيا يضع الجيش الإسرائيلي والشرطة أمام معضلات جديدة، بشأن كيفية التصرف مع عشرات ومئات الآلاف ومليون من المتظاهرين، وليس لأنه لا يوجد حل، وإنما لكون كل حل يتطلب استخدام القوة وهو ما يعني ثمنا دوليا صعبا. بحسب الكاتب.