توقعات إسرائيلية بالتزام مصر باتفاقية السلام ومخاوف من التصعيد في سيناء

توقعات إسرائيلية بالتزام مصر باتفاقية السلام ومخاوف من التصعيد في سيناء

نقل الكاتبان الإسرائيليان آفي يسسخاروف وعاموس هرئيل في صحيفة "هآرتس"، الأربعاء، عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن مصر سوف تحترم اتفاقية السلام، وفي الوقت نفسه يشير الكاتبان إلى أن إسرائيل تخشى من أن تؤدي العمليات التي تنطلق من سيناء ضد أهداف إسرائيلية إلى التصعيد.

ويتناول الكاتبان ما اعتبراه رسائل طمأنة صدرت من مسؤول إسرائيلي في أعقاب الإعلان عن فوز محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية في مصر. وبحسب المسؤول الإسرائيلي فإنه يعتقد أن العلاقات بين المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وبين المؤسسة الأمنية المصرية ستبقى كما هي.

ويضيف المسؤول نفسه أن "إيران والإرهاب سيظلان العدو المشترك لمصر وإٍسرائيل، في حين ستبقى حركة حماس وقطاع غزة المزودة لـ"وجع الرأس" المشترك للطرفين"، على حد تعبيره.

ويضيف أن العلاقات بين الطرفين ستظل قائمة على أساس المصالح المتبادلة، ولا يرى هناك أية إمكانية معقولة لكي يقوم مرسي بالتنصل من اتفاقية السلام، وأن محادثات الأخير مع الإدارة الأمريكية تؤكد ذلك، وأنه من غير المتوقع حصول تغيير قريبا.

ويشير إلى أن إسرائيل لا تتوقع حصول تغيير جوهري في "حجم تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة عن طريق سيناء. كما يشير إلى أن إسرائيل غير قلقة في هذه المرحلة من إمكانية أن تقوم مصر بتوسيع عملية فتح معبر رفح إلى قطاع غزة بطريقة تسمح بإدخال بضائع أكثر وأناس أكثر.

ويضيف أن هناك إمكانية لتعزيز العلاقة بين مصر وقطاع غزة، وأن ذلك "بالتأكيد فرصة بالنسبة لإسرائيل"، مضيفا أنه "إذا أرادوا الحصول على البضائع من الإسكندرية وليس من أسدود، فليتفضلوا".

ويتابع أنه بالرغم من أن فوز القيادي في الإخوان المسلمين بالرئاسة ليس أمرا إيجابيا بالنسبة لإسرائيل، إلا أن ذلك لا يعتبر "ضربة مصرية".

ويشير المسؤول الإسرائيلي إلى أن الخطوة التي قام به المجلس العسكري الأعلى عندما انتزع المزيد من الصلاحيات يشكل إلى حد كبير إعادة مصر إلى النقطة التي كانت فيها عشية الثورة قبل سنة ونصف. ويضيف أن المؤسسة الأمنية في مصر تطمح في الاحتفاظ بصلاحيات الخارجية والأمن، وتبقي بيد الرئيس إدارة الاقتصاد الذي مصيره إلى الفشل.

واستبعد المسؤول الإسرائيلي أن يقوم مرسي بزيارة إلى إسرائيل، مشيرا إلى أنه حتى الرئيس المخلوع حسني مبارك لم يزر إسرائيل إلا حين شارك في جنازة يتسحاك رابين. وقال في هذا السياق إن إسرائيل ستلقى فتورا من مجلس الشعب المصري ومكتب الرئيس المصري، إلا أن العلاقات مع المؤسسة الأمنية ستبقى كما هي.

ويضيف الكاتبان يسسخاروف وهرئيل أن إسرائيل أكدت في الأيام الأخيرة أنها تلقت رسائل طمأنة من مصر بشأن الحفاظ على العلاقات الأمنية بين الطرفين. وأن مصادر أمنية إسرائيلية تقول إن "مصدر القلق الأساسي الآن بالنسبة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا يتصل بتبادل السلطة في مصر، وإنما بالوضع في سيناء".

وبحسب المصادر الأمنية فإن المجلس العسكري الأعلى فشل في جعل الوضع الأمني في سيناء مستقرا، ومن غير المتوقع أن يحصل تغيير إيجابي بعد انتخاب مرسي رئيسا.

وتضيف المصادر الأمنية أن إسرائيل تخشى من حصول تصعيد في الوضع القائم، وأن الوضع في سيناء "يوفر حرية العمل المطلقة للخلايات الإرهابية الإسلامية المتطرفة، بمساعدة المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة".

وتشير المصادر الأمنية إلى أنه على المدى البعيد فمن المتوقع أن تؤدي العمليات التي تنفذ من سيناء إلى تصعيد في العلاقات بين إسرائيل ومصر.

كما تشير المصادر الأمنية إلى المطالب المصرية بفتح الملحق الأمني لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل باعتبار أنها مصدر آخر للقلق الإسرائيلي. وتشير أيضا إلى أن مصر تتذرع بالحاجة إلى تثبيت الاستقرار في سيناء، بيد أن إسرائيل ترى في ذلك ثغرة خطيرة. كما من غير المستبعد أن يتم اللجوء إلى بديل آخر، وهو "الموافقة الصامتة" من جانب إسرائيل على تعزيز القوات المصرية في سيناء بدون تغيير الملحق الأمني.