"رئيس حكومة إسرائيلية أم رئيس حملة رومني الانتخابية؟"

"رئيس حكومة إسرائيلية أم رئيس حملة رومني الانتخابية؟"

تحت عنوان "أوباما يحاول أن يفهم: نتانياهو رئيس حكومة أم رئيس حملة رومني الانتخابية؟" تناولت "هآرتس" هجوم رئيس الحكومة الإسرائيلية على الإدارة الأمريكية، وخاصة من جهة التوقيت، والذي تزامن مع الذكرى السنوية الحادية عشرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتانياهو اختار يوم أمس، الثلاثاء، الهجوم على سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران خلال مراسم إحياء ذكرى ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كما تزامن مع معالجة الولايات المتحدة لحالة الطوارئ التي نشأت في أعقاب الهجوم على ممثلياتها في القاهرة وبنغازي.

وكتبت الصحيفة أنه بدلا من أن تقف إسرائيل صامتة إلى جانب الولايات المتحدة احتراما لضحايا الأخيرة، فإن العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام الأمريكية تحدثت عن شرخ لم يسبق له مثيل في العلاقات بين البلدين.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أنه قبل أن تهدأ الردود الغاضبة تجاه نتانياهو من قبل المسؤولين في الإدارة الأمريكية والمقربين من الرئيس قام نتانياهو بتسريب نبأ مفاده أن هناك صعوبة في ترتيب لقاء يجمعه مع الرئيس باراك أوباما خلال زيارته للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأمر الذي اضطر المسؤولين الأمريكيين إلى التفرغ للرد على توجهات اليهود الأمريكيين الغاضبين على الرئيس، والذين "اكتووا بقضية حذف القدس من البرنامج السياسي للحزب الديمقراطي الأسبوع الماضي"، ما اضطر في حينه المسؤولون الأمريكيون إلى الاستعداد لهجوم الماكنة الإعلامية لمرشح الرئاسة الجمهوري ميت رومني الذي سارع إلى اتهام أوباما بأنه "ألقى بإسرائيل تحت عجلات الحافلة".

ونقل عن أحد المقربين من الرئيس الأمريكي قوله إنه يمكن فهم تردد رجالات أوباما في تحديد لقاء مع نتانياهو لأنه "من الصعب تحديد متى يتصرف الأخير كرئيس حكومة إسرائيلية ومتى يتصرف كرئيس للحملة الانتخابية لرومني".

وفي هذا السياق لفت المصدر نفسه إلى ما أسماه "الكابوس الذي يراود مديري حملة أوباما الانتخابية"، وهو الخشية من  لقاء مع نتانياهو يصرخ فيه الأخير بوجه أوباما علانية بسبب سياسته، وربما يقوم بجمع المراسلين ويرفع شعار الجمهوريين الانتخابي أمام الكاميرات "حان الوقت للتغيير".

إلى ذلك، كتبت "هآرتس" أن رفض أوباما الاجتماع بنتانياهو، ليس لأسباب ذات صلة بالمكان وجدول الأعمال، هو خطأ خطير من جهة الرئيس، حيث أن اليهود الأمريكيين غير الداعمين لنتانياهو سيضطرون إلى اعتبار ذلك مسا بإسرائيل، وقد يكون ذلك "القشة التي قصمت ظهر البعير" من جهة المصوتين الذين لا زالوا مترددين. ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى أن الاستطلاع الجديد الذي نشر يوم أمس من قبل المعهد للشؤون العالمية في شيكاغو قد أكد بشكل لا يحتمل التأويل أن موقف أوباما في القضايا الخارجية، وخاصة في المسألة الإيرانية، يحظى بدعم جارف من الرأي العام الأمريكي، وبالتالي فإن أوباما لا يواجه مشكلة حقيقية في صد محاولة نتانياهو دفع الولايات المتحدة إلى وضع خطوط حمراء لا يمكن التراجع عنها، وذلك لأن الأمريكيين يدركون أن مثل هذه الخطوة سيتضح أنه لا مخرج منها إلا الحرب.

وخلصت الصحيفة إلى أنه نظرا لأن آخر ما ينقص أوباما هو مواجهة علنية مغطاة إعلاميا مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، فإن التقديرات تشير إلى أنه سيتم تحديد موعد للقاء يجمعهما لاحقا باعتبار أن ذلك أفضل للطرفين من الناحية السياسية.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018