سكرتير براك: التفاوض مع سوريا كان هدفه إبعادها عن إيران و"كسر محور الشر"

سكرتير براك: التفاوض مع سوريا كان هدفه إبعادها عن إيران و"كسر محور الشر"

 

 


قال الكولنيل الإسرائيلي المتقاعد ميخائيل هرتسوغ رئيس طاقم وزير الأمن إيهود براك: " إن إسرائيل عرضت على سوريا قائمة مفصلة بمطالبها كان من المفروض أن تشكل أساسا لاتفاقية سلام، وكانت الفكرة الأساسية من وراء هذه المطالب فحص إمكانية دق إسفين في المحور المتطور الذي ضم إيران وسوريا وحزب الله عبر إخراج سوريا من المعادلة". وأضاف هرتسوغ يقول لكن الردود التي جاءت من الأسد لم تكن قاطعة بشأن العلاقة مع إيران وقد شك نتنياهو بنوايا الأسد، مضيفا أن التحرك الإسرائيلي هدف إلى التوصل إلى سلام مع سوريا يعقبه اتفاق سلام مع لبنان أيضا.


في المقابل قال نائب رئيس الحكومة، الوزير بوغي يعلون: وفق معلوماتي لم يوافق نتنياهو قط على انسحاب كامل من الجولان، لقد كانت هناك محاولة لكسر محور الشر، ويحق لرئيس الحكومة أن يفتح قنوات اتصالات سرية مع الأطراف الموجودة في المنطقة.


وأشارت الصحيفة إلى وزير الأمن ، إيهود براك، حاول هو الآخر التخفيف من حقيقة وحجم هذه الاتصالات، فقد قال في مقابلة مع برنامج "واجه الصحافة" في القناة الثانية إن العناوين التي تحدثت عن استعداد نتنياهو الانسحاب من الجولان لا تصف الموقف الواقعي، فقد حاول الأمريكيون  فحص إمكانية قطع سوريا عن إيران وحزب الله، وكانت إسرائيل مستعدة للمشاركة في هذا المجهود، لو تسنى ذلك، لكان هذا الأمر يبرر فعلا فحص أمور كثيرة لكن تبين أن ذلك غير ممكن، لم أسمع من نتنياهو بأي مرحلة من هذه المراحل استعدادا للانسحاب من الجولان".


مع ذلك أبرزت الصحيفة تعقيب البروفيسور إيتمار رابينوبيتش، الذي شارك في المفاوضات السورية الإسرائيلية سابقا قوله إن معنى أي نوع من المحادثات مع سوريا  واضح، وكل من يخوض في مفاوضات مع سوريا يعرف بشكل أو بآخر الثمن الذي يطلبه النظام السوري مقابل اتفاقية السلام- وهو الانسحاب من الجولان، مضيفا أن السوريين ما كانوا ليحرزوا تقدما في المفاوضات أو يخوضوا فيها لو لم تتوفر لهم إشارات بأن هناك ما يمكن التحدث بشأنه.


وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد نقلت أن وزارة الخارجية الأمريكية أكدت صحة التقرير الذي نشرته الصحيفة يوم الجمعة وكشفت من خلاله عن مفاوضات متقدمة بين نتنياهو والأسد حول سلام كامل مقابل الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي السورية المحتلة في الجولان. كما أقر عدد من المسئولين الإسرائيليين بصحة التقرير حول مفاوضات بين الجانبين السوري والإسرائيلي، على الرغم من أن مكتب نتنياهو نفى في بيان رسمي أن تكون الحكومة الإسرائيلية أجرت مفاوضات على أساس الانسحاب الكامل من الجولان. وادعى مكتب نتنياهو أن ما يدور الحديث عنه كان واحدا من العروض التي قدمت من الأمريكيين لإسرائيل إلا أن نتنياهو رفضها.


ونقلت الصحيفة أن الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولنيه قالت: "لقد بذلت حقا جهودا لدعم اتصالات بين مسئولين رفيعي المستوى من إسرائيل وسوريا، وقد كان ذلك من ضمن المهام التي كُلف بها السناتور جورج ميتشيل ، لكن في ظل الظروف الحالية في سوريا لا يمكن مواصلة العمل على هذا الأمر".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018