"هآرتس": التفاهمات شبيهة بتفاهمات حرب الرصاص المصبوب ورسخت مكانة مصر كوسيط

"هآرتس": التفاهمات شبيهة بتفاهمات حرب الرصاص المصبوب ورسخت مكانة مصر كوسيط


قالت صحيفة "هآرتس" في تعليقها، على اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في التاسعة من مساء أمس الاربعاء، إن شروط الاتفاق لا تختلف هذه المرة أيضا عن شروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ختام حرب الرصاص المصبوب على غزة عام 2008. ويقول الموقع لقد التزمت إسرائيل وفق الاتفاق بوقف أي هجوم على القطاع، برا وجوا وبحرا، وأيضا وقف عمليات اغتيال قادة المنظمات الفلسطينية، والامتناع عن أي اجتياح بري للأراضي الفلسطينية.


ونقل الموقع عن مصدر سياسي رفيع المستوى قوله إنه إذا رصدت إسرائيل أية تحضيرات لعملية ضدها من قطاع غزة فإنها تحتفظ بحقها بالرد والعمل لإحباط العملية. في المقابل التزمت حماس وباقي الفصائل الفلسطينية بوقف العمليات ضد إسرائيل من أراضي القطاع ، بما في ذلك إطلاق الصواريخ على الحدود.


وبحسب موقع "هآرتس" فإن الاتفاق الذي وقع أمس يعكس انجازات حققتها حركة حماس، التي طالبت منذ بداية مفاوضات وقف إطلاق النار، بالحصول على التزام إسرائيلي بألا تقوم إسرائيل باجتياح بري للقطاع، ولا حتى للحزام الأمني عند الشريط الحدودي على مسافة 500 متر من السياج الحدودي من الجانب الفلسطيني . إنجاز آخر حققته حماس تمثل في عدم تحميل التفاهمات لحركة حماس مسئولية فرض اتفاق وقف إطلاق النار على باقي فصائل المقاومة العاملة في القطاع.


ويلفت موقع "هآرتس" في تعليقه إلى أن التفاهمات التي تم التوصل إليها أمس شبيهة جدا بتلك التي تم التوصل إليها في عملية الرصاص المصبوب في العام 2008، إذ أن البند العملي الوحيد في كلا الاتفاقين هو وقف العمليات القتالية وفق مبدأ الهدوء مقابل الهدوء، أما معالجة باقي القضايا العالقة بين الجانبين فسيبقى نظريا ومرهونا بمفاوضات مستقبلية بين الطرفين. وكما في تفاهمات عملية الرصاص المصبوب فقد تلقت إسرائيل ضمانات أمريكية بمعالجة موضوع تهريب السلاح إلى القطاع، لكن التقديرات تشير إلى أن القدرة الفعلية لتحقيق ذلك تبقى محدودة. 


ويحدد نص وقف إطلاق النار أنه خلال 24 ساعة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تطلق مباحثات لفتح المعابر الحدودية بين غزة  وإسرائيل وبين قطاع غزة ومصر، وحول التسهيلات لحركة البضائع والناس عبر هذه المعابر.  كما ستتناول المباحثات رفع القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين في المنطقة الأمنية الخاص المحاذية للسياج الحدودي، حيث سيتاح لكل طرف من الأطراف  أن يطرح مسائل أخرى  مثل قضية تهريب السلاح للقطاع.


ويخلص الموقع إلى القول إن التفاهمات رسخت مكانة مصر باعتبارها طرف وسيط بين حماس وإسرائيل، وكمن يراقب ويتابع تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وإذا كانت هناك أي تحفظات لدى أي من الطرفين (الإسرائيلي أو الفلسطيني) فيمكنه التوجه لمصر التي تقوم بمتابعة الأمر . فقد أثنى كل من رئيس الحكومة، نتنياهو، ووزير الأمن، براك ووزير الخارجية ليبرمان على مصر ودورها في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018