هآرتس: الاعتراف بدولة فلسطين رسالة تحذير لإسرائيل

هآرتس: الاعتراف بدولة فلسطين رسالة تحذير لإسرائيل

اعتبرت صحيفة هآرتس أن الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، الليلة، هو بمثابة رسالة تحذير عالمية لإسرائيل، تفيد بأن العالم قد مل الاستيطان ورفض السلام، مقابل تأييد وتضامن دوليين مع الشعب الفلسطيني وطموحاته. فالدول الأوروبية الصديقة مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ودول صديقة أخرى مررت عبر تصويتها الليلة رسالة واضحة لإسرائيل مفادها أنه لا تسامح بعد الآن تجاه احتلال الضفة الغربية، وأنه لا ثقة بعد الآن بالتصريحات الإسرائيلية حول اليد الممدودة للسلام والرغبة الإسرائيلية بالتقدم نحو إقامة دولة فلسطينية.

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي تنافس فيه المسئولون الإسرائيليون على الاستخفاف بالتحرك الفلسطيني، إذ لم سيبق مرة أن صدر هذا الكم الهائل، الذي صدر أمس من البيانات الإسرائيلية المستخفة بالتحرك الفلسطيني. وكان أبرز هذه البيانات التصريح الذي نقل عن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون وجاء فيه: هذا اليوم هو يوم هزيمة تاريخية للفلسطينيين"، وهو تصريح أعاد للأذهان تصريحات وزير الإعلام العراقي عن النصر في الوقت الذي انطلقت فيه الدبابات الأمريكية تجوب شوارع بغداد.

ومضت الصحيفة تقول إن الانهيار السياسي والهزيمة الدبلوماسية المهينة التي منيت بها إسرائيل الليلة، هي نتيجة لسياسة مثابرة قادها رئيس الحكومة نتنياهو. وقد كانت بدايتها برفضه الاعتراف بحل الدولتين، وكان ألقى خطابه في بار إيلان، تحت الضغوط الأمريكية، وهو كمن مسه شيء من الجان . صحيح أنه تحدث عن الدولة الفلسطينية لكنه لم يطرح الموضوع للتصويت عليه في الحكومة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو هرب لاحقا من كل مبادرة سياسية عرضت عليه. فقد رفض البت في القضايا الجوهرية للصراع والحل الدائم له. أضاع الوقت عبر إطلاق الذرائع والحجج الواعية، وامتنع عن تقديم خطة سياسية للفلسطينيين وللدول الصديقة لإسرائيل. وفي غياب المبادرة السياسية انجر نتنياهو، ومعه الدولة كلها، إلى التصويت في الأمم المتحدة، جرا، كمن وضع في كيس، وفق التعبير الذي اعتاد شارون استخدامه بلهجة ساخرة.

لقد فشل نتنياهو، الذي تفاخر بتجنيد العالم ضد مشروع الذرة الإيراني، وبتجنيد الدعم الأمريكي للحملة العسكرية على غزة، فشل في إقناع الفلسطينيين والمجتمع الدولي بأنه جاد وصادق في مساعيه السلمية. غالبية زعماء العالم لا يصدقونه ويلقون عليه بالمسئولية عن الجمود السياسي.

ومع أن ادعاءات نتنياهو وليبرمان أن النصر الفلسطيني هو رمزي لا يغير شيئا، لن تقنع أحدا إلا أن فشله الذريع هذا سيبقى يتيما. لن يتحمل رئيس الحكومة المسئولية، ومثله سيتصرف وزير الخارجية، الذي دفعت حملته التحريضية ضد عباس المزيد من الدول لتأييد التحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018