في مقابلة مع "هارتس": عباس يهدد بحل السلطة وتسليم المفاتيح لنتنياهو

في مقابلة مع "هارتس": عباس يهدد بحل السلطة وتسليم المفاتيح لنتنياهو


قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس الخميس، أنه في حال تواصل الجمود السياسي بعد الانتخابات في إسرائيل وعدم إيقاف البناء في المستوطنات فإنه سيعمل على تفكيك السلطة الفلسطينية وإعادة المسؤولية عن الأراضي الفلسطينية للحكومة الإسرائيلية.

وأشار عباس خلال لقاء مع صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، أنه منذ التوجه للأمم المتحدة، إسرائيل قلصت التنسيق الأمني مع السلطة في الضفة الغربية، مضيفاً "إن لم يكن هناك أي تقدم بعد الانتخابات الإسرائيلية سارفع سماعة الهاتف للاتصال بنتنياهو وأقول له صديقي أنا ادعوكم للحضور للمقاطعة والجلوس على هذا الكرسي بدلاً مني وأن يأخذ المفاتيح ويصبح مسؤولاً عن السلطة الفلسطينية".

وتابع "عندما يتم تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة على نتنياهو أن يقرر إما نعم أو لا، ونحن مستعدون للمفاوضات على الفور بعد الانتخابات، ولكن يجب أن تقوم إسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات خلال المحادثات واستئناف نقل أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل للفلسطينيين، والافراج عن 120 أسيراً فلسطينياً من أسرى ما قبل أوسلو"، مشيراً إلى أن هذه ليست شروط مسبقة ولكن لا بد من التزام إسرائيلي بشأنها كما كان في الماضي.

وواصل "هذه الأمور ستساعد في استئناف المفاوضات والمطلوب تحقيقها من خلال إجراء المفاوضات".

وحول التوجه لمحكمة الجنايات الدولية، قال الرئيس عباس، أنه لا ينوى الاستفادة من الوضع الجديد لفلسطين وأنه لن يفعل ذلك في ظل المفاوضات، و"ان استمر الجمود ولم تتحرك عملية السلام وتواصل بناء المستوطنات ولم تفرج إسرائيل عن الأموال حتى نتمكن من دفع الرواتب لدينا، فماذا سنفعل؟!"

وبشأن الوضع الأمني في الضفة الغربية، قال الرئيس عباس "لن أسمح باندلاع انتفاضة ثالثة مسلحة"، مشيراً إلى أنه أصدر تعليماته إلى قوات الأمن لمنع أي "حوادث عنف مع إسرائيل".

وفيما يخص مهاجمة رئيس وزراء الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لاتصالات الرئيس عباس مع حركة حماس، قال "حماس حقيقة واقعة"، مضيفاً "إسرائيل لا تفهم أنه عندما نتحدث مع حماس في غزة، نتحدث عن المسيرات التي سمحت مؤخراً الأجهزة الأمنية لها بالخروج، ومنع مثل هذه المسيرات ينظر له أنه غير ديمقراطي".

وتابع "الأجهزة الأمنية لم ولن تتوقف لإحباط النشاطات المسلحة لحماس أو لغيرها، وكان هناك عمليات تهريب أسلحة ومتفجرات وغسيل أموال وتدخلنا فوراً لمنعها، لن أسمح أبداً لحماس أو أي منظمة أخرى امتلاك أسلحة إلى جانب قوات الأمن".

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس محمود عباس التقى أمس بوفد من حزب ميرتس الإسرائيلي برئاسة زهافا غلئون، التي عرضت خطة سلام بديلة لأوسلو تقوم على أساس اعتراف اسرائيل بالدوبة الفلسطسنسة والبدء بمفاوضات سلام بين دولتين.


من جهته دعا عباس الوفد إلى الشرح للإسرائيليين موقف السلطة وأسباب توجهها للأمم المتحدة، وأهمية المفاوضات والسلام للسلطة وما تسببها العقوبات التي تفرضها حكومة نتنياهو والمداهمات الأمنية والاعتقالات المستمرة في الضفة، والتي باتت تطال مجدداً عناصر أجهزة أمن السلطة
 

.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018