حملة إسرائيلية لإدراج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية

حملة إسرائيلية لإدراج حزب الله على قائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية


 

 
أفاد تقرير صحافي إسرائيلي نشرته صحيفة "معاريف"، اليوم الاثنين، أن إسرائيل تقوم بحملة دبلوماسية دولية تهدف إلى إقناع دول أوروبية بإدخال حزب الله اللبناني في قائمة "المنظمات الإرهابية" الأوروبية لكنها تواجه معارضة عدة دول في مقدمتها فرنسا.
وقالت الصحيفة إن إسرائيل تسعى إلى إدخال حزب الله في قائمة "المنظمات الإرهابية" للاتحاد الأوروبي بأسرع وقت في مسعى لعزل الحزب على خلفية الوضع في سوريا وتدهور وضع النظام السوري ومن أجل إضعاف قوة حزب الله في لبنان.

وأضافت الصحيفة إن الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا تؤيد المسعى الإسرائيلي بهذا الخصوص لكن فرنسا تعارضه وتشدد على أنه لا توجد أدلة كافية لإثبات أن حزب الله "منظمة إرهابية".

وقالت الصحيفة إن التقديرات في المؤسسة السياسية الإسرائيلية تشير إلى أن فرنسا تتخوف من ان خطوة كهذه ستؤدي إلى "المس بالاستقرار السياسي الهش في لبنان وتصعيد الأوضاع فيه".

كذلك فإن مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يعارض المسعى الإسرائيلي تحسبا من توجه حزب الله إلى المحكمة الأوروبية في لوكسمبورغ والمطالبة بإلغاء قرار باعتبار حزب الله "منظمة إرهابية" بسبب عدم توفر أدلة كافية.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن إرجاء السلطات البلغارية نشر تحقيق رسمي حول العملية التفجيرية في مدينة بورغاس والتي قتل فيها خمسة إسرائيليين وعدم وجود أدلة كافية تربط بين حزب الله والعملية تمنع دولا أوروبية من الموافقة على المسعى الإسرائيلي.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل أعدت وثائق ذات صبغة قانونية غايتها دفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار كهذا. وتتضمن هذه الوثائق أحداثا كان حزب الله ضالعا فيها خلال السنوات الماضية ومن أجل إثبات أنه "منظمة إرهابية"، وبين هذه الأحداث أسر الإسرائيلي إلحنان تننبويم، الذي أخلى الحزب سبيله في صفقة تبادل أسرى.

واتهمت إسرائيل بهذه الوثائق حزب الله بالضلوع في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وبمساعدة قوات النظام السوري ضد المعارضة السورية وتهريب مخدرات إلى أوروبا وغسيل أموال في بنوك لبنانية.

وقالت الصحيفة إن إسرائيل تتخوف من أن تعزيز قوة حزب الله في لبنان، خاصة في المجالات العسكرية والأمن الداخلي والاقتصاد، سيكون على حساب "الجهات المعتدلة" في الدولة، وأن فرنسا تتحسب من أن الإعلان عن الحزب "منظمة إرهابية" سيؤدي إلى تقويض الاستقرار السياسي في لبنان، وأن فرنسا تشدد على أن حزب الله هو حركة سياسية ينبغي التحاور معها، خاصة وأن ثلث أعضاء الحكومة ينتمون للحزب.

وبدأت إسرائيل حملتها الدبلوماسية ضد حزب الله وضمه إلى قائمة "المنظمات الإرهابية" الأوروبية في العام 2005 لكن فرنسا أحبطت هذا المسعى منذ ذلك الحين، وعادت إسرائيل وطرحت الموضوع في أعقاب عملية بورغاس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018