"يديعوت أحرونوت": تصريحات العريان حول زوال اسرائيل تكشف الوجه الحقيقي الذي يقف خلف مرسي

"يديعوت أحرونوت": تصريحات العريان حول زوال اسرائيل تكشف الوجه الحقيقي الذي يقف خلف مرسي

أبرزت وسائل الاعلام الاسرائيلية تصريحات القيادي في جماعة  الاخوان المسلمين، الدكتور عصام العريان، التي تنبأ خلالها بزوال اسرائيل خلال عشر سنوات. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" التي نقلت أقوال العريان، اليوم الثلاثاء، ان تصريحاته تكشف الوجه الحقيقي للذين يقفون وراء الرئيس المصري محمد مرسي.


وكان القيادى فى جماعة الإخوان المسلمين، الدكتور عصام العريان، وهو أحد مستشارى الرئيس المصرى محمد مرسي، قد تحدث  عن زوال دولة إسرائيل خلال 10 سنوات،عندما حاول تفسير تصريحاته السابقة التي دعا فيها اليهود إلى مغادرة فلسطين التاريخية والعودة إلى البلاد التى جاءوا منها، معتبرا إن اليهود المحتلين لأراضى فلسطين التاريخية هم العقبة أمام حق عودة الفلسطينيين.


من جانبها أوضحت الرئاسة المصرية أن الدكتور العريان لا يتحدث باسمها، على الرغم من كونه من مستشارى مرسى، وقال مصدر فى الرئاسة ردا على أسئلة صحيفة «الشرق الأوسط»: «ما قاله لا يمثل الرئاسة؛ لأنه ليس متحدثا رسميا لها».

حيث أكد المصدر المسئول فى الرئاسة بشأن تصريحات العريان، خاصة أنه مستشار للرئيس مرسى إن الدكتور عصام العريان: «ليس متحدثا باسم الرئاسة، وبالتالى لا تتحمل الرئاسة مسؤولية ما تحدث عنه بشأن زوال دولة إسرائيل خلال أقل من عشر سنوات».

ومن جانبه علق الدكتور عادل سليمان بقوله لـ«الشرق الأوسط» إن حديث العريان رسالة موجهة فى الأساس إلى الخارج بأن الإخوان والتيارات الإسلامية التى صعدت لصدارة المشهد السياسى وسدة الحكم، ليست متطرفة وتتمتع بقدر من التعايش والقبول باليهود، مشيرا إلى أن ما قاله العريان جاء بعد صدور دراسة من أحد معاهد الدراسات فى واشنطن تصنف المرشد العام للإخوان وجماعة الإخوان باعتبارهم العدو رقم واحد لليهود خلال عام 2012.

وأضاف الدكتور سليمان: أعتقد أن الإخوان والتيارات الإسلامية تريد أن تقول إنها ليست ضد اليهود، ولكن ضد الدولة الصهيونية، وهذا يؤكده ما جاء فى الدستور المصرى الجديد، على الرغم من أنه لا يوجد يهود مصريون فى هذا التوقيت إلا عشرات، قائلا إن الرسالة يكون لها دلالات «حين تأتى من شخصية قيادية معروفة ومستشار لرئيس الجمهورية وكان عضوا بمكتب إرشاد الإخوان»، مشيرا إلى أنها «رسالة أكثر منها شىء عملى»؛ لأن «اليهود المصريين الذين خرجوا من مصر ماتوا ولا يوجد إلا بقايا لهم، وأكثرهم تفرقوا واندمجوا فى المجتمع الإسرائيلى أو المجتمعات الأخرى».

ويشغل العريان عدة مواقع نيابية وحزبية أخرى، ويعتبر من الشخصيات الإخوانية القيادية التى ينتمى إليها الرئيس مرسي. ويعتبر حاليا زعيم الأغلبية فى مجلس الشورى المناط به التصديق على القوانين فى الدولة، وهو أيضا نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الإخواني.
ودعا العريان قبل يومين اليهود المصريين للعودة إلى مصر، ما أثار عاصفة من التعليقات والانتقادات. ونشر العريان مقترحاته على مواقع التواصل الاجتماعى. كما أوضح ما يرمى إليه من الدعوة الليلة قبل الماضية، بقوله فى مداخلة مع قناة «أون تى فى» التلفزيونية المصرية الخاصة: «أنا قلت بوضوح شديد إنه من أجل أن يعود اللاجئون الفلسطينيون إلى وطنهم.. هذه الأرض، طبعا فيها أناس احتلوها، وهؤلاء المحتلون لهم أوطان سابقة، وأنا دعوت من أجل عودة الفلسطينيين إلى أن يرحل هؤلاء الذين احتلوها».

وقال العريان إن حديثه الذى أدلى به يعبر عنه هو فقط، وأضاف: «لا أملك التحدث باسم مصر، لكن أنا أتحدث باسمى الشخصي»، مضيفا: أن «اليهود المحتلين لأراضى فلسطين التاريخية هم العقبة أمام حق عودة الفلسطينيين». وأوضح أن عدد اليهود يقدر بنحو 14 مليون نسمة فى العالم، قائلا: إن «الموجود منهم فى أرض فلسطين نحو 6 ملايين فقط». وقال، إنه «توجد هجرية عكسية موجودة الآن فى المجتمع الإسرائيلي، وهم يخرجون إلى أماكن أخرى يرون أنها أفضل لهم».

وواصل العريان قائلا، إن «العقيدة الصهيونية انتهت إلى فشل، وهذا المشروع (إسرائيل) مصيره خلال السنوات المقبلة إلى انهيار». وتابع قائلا، إن «قيام المشروع الصهيونى على أرض فلسطين جاء لمنع وجود ديمقراطية فى الدول العربية، ولمنع وجود وحدة عربية ولمنع وجود تنمية فى المنطقة العربية، واستنزاف ثروات العرب فى أسلحة تكدس فى دول لا تحارب أصلا، وتنفق مليارات من أجل شراء طائرات».

ومضى العريان قائلا: «نحن الوحيدون (أى مصر) الذين لدينا جيش قوى ومجهز». وأضاف: «أقول بوضوح.. الذى يقرأ المستقبل الآن يرى أن هذا المشروع (إسرائيل) لا يوجد أمامه إلا عقد واحد من الزمان تقريبا، وهذه عقيدتنا، وهى أن أهل فلسطين سيعودون إلى فلسطين». وقال أيضا: «إسرائيل انتهت.. إسرائيل إلى زوال»، مشددا على أن العقيدة (الصهيونية) فاشلة، ظهرت فى أوضاع سياسية واستثمرت لأغراض استعمارية لا أكثر ولا أقل.

وأضاف العريان، أنه «لن يكون هناك شيء اسمه إسرائيل، بل سيكون اسمها فلسطين وسيكون فيها يهود ومسلمون ومسيحيون ودروز، وفيها كل الناس التى كانت تعيش فيها من الأول. من يرد أن يبقى فليبق فيها كمواطن فلسطينى.. هذا عقيدتنا وهذا ما نحيا عليه وما نجاهد فى سبيله»، قائلا، إن «الذين أتوا واحتلوا فلسطين عليهم أن يعودوا إلى بلادهم».

وربط العريان بين نص فى الدستور الجديد الذى هيمن على وضعه التيار الإسلامى وتم إقراره قبل أسبوعين، وبين ما قاله عن قرب زوال دولة إسرائيل. ويقول النص الدستورى المستحدث «إن شرائع المسيحيين واليهود المصريين هى المصدر الرئيسى لتشريعاتهم واختيار قياداتهم الروحية وشئونهم الدينية». وقال إنه أثناء عمله كعضو فى الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد سأله أحد أعضاء الجمعية عن الغرض من وضع اليهود مع المسيحيين فى مادة واحدة بالدستور. وأوضح أنه أجاب قائلا للعضو: «نحن لدينا أقلية يهودية، وصحيح أنهم عشرات الآن، لكن لدينا يهود (مصريون فى إسرائيل)، وعندما تحل المسألة الفلسطينية ويعود الحق إلى أصحابه سيكون أحد الخيارات أمامهم إما أن يعودوا إلى مصر أو يرحلوا إلى أماكن أخرى».

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018