وزير الخارجية الأمريكية المرتقب يزور المنطقة محاولا تجديد الاتصالات

وزير الخارجية الأمريكية المرتقب يزور المنطقة محاولا تجديد الاتصالات

قالت صحيفة "هآرتس" إن وزير الخارجية الأمريكية المرتقب، السناتور جون كيري، يتوقع أن يقوم بزيارة لإسرائيل والسلطة الفلسطينية في شباط/ فبراير القادم، أي بعد وقت قصير من المصادقة على تعيينه من قبل مجلس السنات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهما إن كيري معني بزيارة المنطقة في أسرع وقت ممكن، وأنه من الممكن أن يكون ذلك قبل تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وللبدء بدراسة طرق تجديد ما يسمى بـ"عملية السلام".

وبحسب المصادر ذاتها لم يتم تحديد تاريخ دقيق للزيارة، إلا أنها ستكون في شباط/ فبراير، حيث سيصل المنطقة في إطار جولة إقليمية واسعة تشمل مصر والأردن وربما السعودية أيضا.

وقالت أحد المسؤولين الإسرائيليين إن نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني أيالون التقى قبل 10 أيام عددا من المقربين لكيري، واطلع على مدى اهتمام الأخير بتجديد الجهود الأمريكية في الشأن "الإسرائيلي – الفلسطيني"، مشيرا إلى أن كيري لن يقوم بتعيين مبعوث خاصة لـ"عملية السلام"، وإنما سيأتي بنفسه إلى المنطقة.

وبحسب المصدر الإسرائيلي نفسه فإنه لا يوجد لدى كيري في هذه المرحلة أية مبادرة سلام، وإنما هو معني بالوصول إلى المنطقة في أسرع وقت، والاجتماع برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لفحص إمكانية تجديد الاتصالات بين الطرفين.

وأضاف المصدر أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لا ينوي الانشغال بشكل شخصي في الشأن الإسرائيلي – الفلسطيني، وأنه سيعطي كامل الصلاحية والاستقلالية والدعم بهذا الشأن لوزير الخارجية المرتقب.

وتابع أنه "في حال كانت تقديرات كيري تشير إلى إمكانية تحقيق تقدم في عملية السلام فإنه سيبذل جهودا شخصية أكبر، ويأتي إلى المنطقة مرات أكثر. أما إذا رأى أنه لا توجد رغبة لدى الطرفين بتحقيق تقدم فسوف ينتقل للانشغال بقضايا أخرى مثل أفريقيا أو العلاقات مع الصين وروسيا".

وكان كيري قد صرح يوم أمس، الخميس، أنه يأمل أن تؤدي نتائج الانتخابات في إسرائيل إلى تجديد المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وعلى صلة، كتبت "هآرتس" أن واشنطن فوجئت بنتائج الانتخابات الإسرائيلية، وخاصة بفوز "يش عتيد" بـ19 مقعدا، مشيرة إلى أن يئير لبيد غير معروف في واشنطن، إلا من خلال لقاءات معدودة في الشهور الأخيرة أجراها مع سفير الولايات المتحدة في إسرائيل دان شبيرو.

تجدر الإشارة إلى أن عددا من المسؤولين الأمريكيين يرون في نتائج الانتخابات الإسرائيلية فرصة ذهبية لتجديد ما يسمى بـ"عملية السلام" والتقدم بشكل ملموس. وفي المقابل فإن هناك مسؤولين في الإدارة الأمريكية يعتقدون أن نتائج الانتخابات لن تغير شيئا بكل ما يتصل بأداء نتانياهو تجاه القضية الفلسطينية، وإنما ستجعل إسرائيل تتركز أكثر في الشؤون الداخلية.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018