السلاح الكيماوي العربي - ردع امام الخارج وحفظ النظام في الداخل

السلاح الكيماوي العربي - ردع امام الخارج وحفظ النظام في الداخل


السادات لم يستخدم السلاح الكيماوي ضد اسرائيل، لنفس السبب الذي منع من حافظ الأسد من استخدامه خلال مواجهاته مع اسرائيل. تجاه الخارج هو سلاح ردع أمام القدرة النووية التي تعزى لاسرائيل. تجاه الداخل هو سلاح للحفاظ على النظام لأن بقاء النظام هو فوق كل شيء، لذلك استخدمه الموالون لبشار الاسد، بغض النظر اذا كان ذلك بأمر مباشر منه أو من خلال معرفة اتجاه الريح،  ولهذا السبب مستعد الأسد في ساعة ضيق وتحت تهديد ضربة امريكية تهدد بقاء نظامه للتنازل عن السلاح الكيماوي.


هكذا لخص المحلل العسكري الاسرائيلي، أمير أورن، في مقال نشرته صحيفة "هارتس"، اليوم الاحد، موقع وقيمة السلاح الكيماوي بالنسبة للانظمة العربية، ليس قبل أن يسلسل تاريخ هذا السلاح والتخوف الاسرائيلي من استخدامه في حرب 67 وحرب 73  التي أمر وزير الدفاع المصري خلالها بتركيب رؤوس كيماوية على الصواريخ الحربية وكانت تخوفات ان يتم استخدام التقدم الاسرائيلي غرب القناة كذريعة لاستخدام هذا السلاح وهو يستحضر تقدير قائد اركان حرب 73 دافيد العزار بأن مصر لن تستخدم السلاح الكيماوي واعطاء أوامر للجيش الاسرائيلي للاستعداد،  رغما عن ذلك، لمثل هذا الهجوم.


أورن يستذكر، قبل أن يعرج على اقتراحات الرئيس الايراني حسن روحاني، قائلا انه يجب عدم التعجل باعتباره غورباتشوف ايران أو ديكليرك، يستذكر العديد ممن تنازلوا عن احلامهم تحت الضغط حيث يشير الى عبد الناصر الذي تنازل عن حلم وحدة بلاد حوض النيل والسادات الذي استبدل العداء مع اسرائيل بسلام اعاد له سيناء وفتح له ابواب واشنطن، وهو بذلك لا يرى شيئا مسبعدا ولا يرى الأسد وحتى روحاني يشذون عن القاعدة.