نقص الكهرباء يعيق تشغيل محطات التنقية وتفادي كارثة بيئية في قطاع غزة

نقص الكهرباء يعيق تشغيل محطات التنقية وتفادي كارثة بيئية في قطاع غزة

من شأن منشأة تنقية مياه الصرف الصحي، التي أقيمت في غزة بتمويل من البنك الدولي، أن تبقى معطلة بسبب النقص في الكهرباء الذي يعاني منه قطاع غزة، علما أن السلطة الفلسطينية كانت قد توجهت الى اسرائيل قبل خمسة اشهر بطلب لزيادة حصص الكهرباء للقطاع لهذا الغرض دون طائل.

صحيفة "هارتس" التي تناولت القضية في تقرير نشره موقعها على الشبكة ، الأحد، أشارت الى ان عدم القدرة على معالجة مياه الصرف الصحي، في السنوات الأخيرة جعل الوضع البيئي والصحي للقطاع الذي يبلغ تعداد سكانه اكثر من مليون ونصف نسمة، أكثر من خطيرحيث تسسببت مياه المجاري بتلويث المياه الباطنية التي تعتبر المصدر الرئيسي للشرب بالنسبة لسكان القطاع، في حين يجري جزء من المياه العادمة الى البحر ويشكل خطرا على كل منطقة شواطئ مدينة عسقلان ( اشكلون) .

وكانت السلطة الفلسطينية التي ما زالت تساهم في معالجة القضايا المدنية في القطاع رغم سيطرة حماس عليه، أقامت محطة لتنقية مياه الصرف الصحي في شمال القطاع وذلك بدعم الدول المانحة وبدعم البنك الدولي أساسا، لكن تشغيل هذه المحطة يرتبط بتزويد المضخات ووسائل التنقية الاخرى بالكهرباء. ويعاني القطاع أصلا من نقص شديد في الكهرباء، في ظل قدرة الانتاج المحدودة لمحطة انتاج الطاقة التي تضررت خلال الحرب على غزة والتي اذا ما استخدمت لتزويد منشأة التنقية المذكورة فان ذلك سيمس بقدرتها على تزويد بيوت قطاع غزة بالكهرباء.

هناك امكانية لزيادة انتاج محطة الكهرباء في غزة بعد ان تخضع لاصلاحات بتمويل دولي الا ان ذلك يرتبط بوقود اضافي من اسرائيل، وهو امر ترفضه  حكومة حماس التي قررت عدم شراء وقود اضافي من اسرائيل، كما تفيد الصحيفة.  
   
هارتس تقول ان د.عمر قيطنة مسؤول الكهرباء في السلطة الفلسطينية، توجه قبل نصف سنة تقريبا بطلب لاسرائيل بزيادة حصص الكهرباء للقطاع الا ان طلبه لم يلقى اذانا صاغية.

من جهتها قالت شركة الكهرباء الاسرائيلية ل"هارتس ان طلب السلطة الفلسطينية مازال قيد الدراسة، في حين عقب منسق شؤون المناطق المحتلة بأن اقامة منشأة تنقية المياه في القطاع بدأ العمل بانشائها عام 2008 وقبل ثلاثة اشهر توجه البنك الدولي لاسرائيل بطلب لزيادة تويد الكهرباء للقطاع، مشيرا الى أن هذه الزيادة غير ممكنة لأن طاقة خطوط الكهرباء القائمة بين اسرائيل والقطاع استنفذت، حتى النهاية وان اقامة خط اضافي في حال اقراره قد يستغرق سنوات.