يتذكرن على أرض الشيخ مونس: الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حق العودة

يتذكرن على أرض الشيخ مونس: الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حق العودة

تحت عنوان "الفلسطينيون لن يتنازلوا عن حق العودة" تناول عاموس جلبوع في مقال نشرته صحيفة "معاريف" في موقعها على الشبكة، اليوم الثلاثاء، تناول موضوع المؤتمر الدولي الذي بادرت اليه حركة "ذاكرات" الاسرائيلية ويعقد، كما جاء في الدعوة، على أرض قرية الشيخ المونس الفلسطينية المهجرة ( متحف أرض اسرائيل في تل أبيب) تحت عنوان "من الحقيقة الى التصحيح- عودة اللاجئين الفلسطينيين".


المؤتمر يرى وفق انه ان الأوان، بعد مضي 65 عاما على النكبة، ان يعود اللاجئون الفلسطينيون الى بيوتهم التي طردوا منها بالقوة، ويرى ان تطبيق حق العودة هو حق اساسي لكل انسان وشرط لنزع الكولونيالية عن البلاد وانهاء الصراع القائم بين سكانها واحقاق الحق وبناء مجتمع متساو وأفضل للجميع واعطاء فرصة لحياة احسن لهم، بمعنى تحويل اسرائيل الى أسرائيل – فلسطين أي دولة ثنائية القومية.

منظمو المؤتمر يشتغلون أساسا في استراتيجية دفع قضية العودة الى الامام، بأوجهها المختلفة المتعلقة بتنفيذ عودة اللاجئين الفلسطينيين الى قراهم ومدنهم التي هجروا منها وتنظيم مسألة التعويض. المتحدثون هم أكاديميون  فلسطينيون من الضفة والقطاع ومن داخل الخط الأخضر واكاديميون اسرائيليون بغالبيتهم من جامعة تل أبيب، ناشطون من اجل حقوق الانسانمن اسرائيل والضفة الغربية وأكاديميون من خارج البلاد.


الكاتب الذي يواصل اعطاء صورة عن المؤتمر ومنظميه ومشاركيه بشكل شبه موضوعي، ويشير الى عدم تغيب الصحفي غدعون ليفي، الذي سيقدم مداخلة عن "وسائل مواجهة الخوف الاسرائيلي من حق العودة".

  
الى هنا يشرح الكاتب بشكل شبه موضوعي اهداف المؤتمر الذي يعارضه منوها الى ان المؤتمر من تنظيم اليسار الراديكالي الاسرائيلي المعادي للصهيونية، الذي يعتبر أقلية داخل الأقلية، كما يقول، لكنه يمتلك تمثيلا قويا في الأكاديميا وفي الصحافة الاسرائيلية ويحظى بدعم من جميع الأطراف العالمية التي تريد القضاء على دولة اسرائيل كدولة للشعب اليهودي، كما يزعم الكاتب.

وفي تعليقه على المؤتمر المذكور واهدافه يقول الكاتب الاسرائيلي، ان المشكلة لا تكمن في المؤتمر المثير للجدل بل في الموقف الفلسطيني الذي يضع حق العودة في أساس الموقف الفلسطيني. المشكلة في موقف السلطة الفلسطينية، المعروض في ما لا نهاية من كتب التعليم والمقالات والكتب العامة والخطابات. قضية اللاجئين هي الأكثر جوهرية والأصعب في كل تسوية نهائية وذلك لأن قضية لحدود وفق الرؤية الفلسطينية تحل مسألة احتلال ال 67 .

وبالرغم من أن الكثير من الاسرائيليين يعتقدون ان انهاء الاحتلال ينهي الصراع مع الفلسطينيين ولكن بنظر الفلسطينيين بداية الصراع بدأت مع نكبة 48 ،التي انتجت قضية اللاجئين الفلسطينيين ولذلك فان عودة اللاجئين ونسلهم الى ديارهم، هي بمثابة تصحيح ظلم تاريخي احدثته النكبة ولذلك يصر الجانب الفلسطيني في أي مفاوضات مع اسرائيل على ثلاثة مطالب: اعتراف اسرائيل بوقوع ظلم على الشعب الفلسطيني عام 48 ،الاعتراف بمسؤوليتها عن قضية اللاجئين والاعتراف بقرار 194 الذي يمنح الحق لكل لاجئ فلسطيني أن يقرر اذا كان يريد العودة أم التعويض. 
 
المقال يختم بالقول انه، فقط بعد ان تعترف اسرائيل بذلك يمكن بحث موضوع أعداد اللاجئين الذين سيعودون الى (اسرائيل) وفق لوائح زمنية محددة حتى يقرر الجانب الفلسطيني موعد عودة الفوج الاخير. اذن، موضوع اللاجئين ليس بادرة انسانية من جانب اسرائيل، مثلما يعتقد بعض الاسرائيليين، بل هو يمس لب القضية الفلسطينية واليكم ما قاله ابومازن في خطابه في الامم المتحدة في 26 ايلول،"ان هدف السلام الذي يتوق اليه الشعب الفلسطيني هو اصلاح الغبن التاريخي والظلم غير المسبوق الذي وقع على الشعب الفلسطيني خلال نكبة 1948 واقامة السلام العادل.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018