في مقال لـ هارتس: عضو الوفد الأمريكي للمفاوضات يجيب على ادعاءات اسرائيل

في مقال لـ هارتس: عضو الوفد الأمريكي للمفاوضات يجيب على ادعاءات اسرائيل

تحت عنوان "اجابات لمنتقدي الاتفاق مع ايران" كتب عضو الفريق الامريكي في مفاوضات جنيف، بوب اينهورن، مقالا نشرته صحيفة "هارتس" في موقعها على الشبكة، اليوم الاحد، رد فيه على التساؤلات والتشككات الاسرائيلية المتعلقة يالاتفاق.

المقال اشار الى ان الانتقاد الاساسي، يدعي ان اتفاقا مرحليا لستة اشهر يسمح لايران بتطوير مشروعها النووي بموازاة ادارة مفاوضات للتوصل الى اتفاق نهائي، الا ان الخطوة الاولية التي اعلن عنها ستسد الطريق امام تطوير البرنامج النووي الايراني في الاشهر الستة القادمة، بما يشمل منع تشغيل اجهزة الطرد المركزي المتطورة ومنع تركيب اجهزة طرد مركزي متقدمة اضافية، ووقف تخصيب او تخزين اليورانيوم بدرجة 20% وتحديد التخصيب بنسبة 3.5% ، اضافة الى اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف تشغيل المفاعل النووي في "أراك"ومنع انتاج اجهزة طرد مركزي اضافية حتى لغرض استبدال الاجهزة التالفة.
  
ادعاء اضافي يقول ان الاتفاق لن يلغي ما انجز من البرنامج النووي الايراني، مثل اجهزة الطرد المركزي.  التي وان لم يطالب الاتفاق بتفكيكها واعطي لايران حق امتلاك البنى القائمة، الا ان هذه البنى ستتقلص بصورة كبيرة في مرحلة متقدمة، الاتفاق يمنع من ايران تعظيم قدراتها في الاشهر الستة القادمة، بما في ذلك تفعيل عدد كبير من اجهزة الطرد المركزي االمتطورة وتخصيب يورانيوم، بواسطة الاف اجهزة الطرد المركزي من الجيل الاول المعطلة حاليا وكذلك منع استكمال المفاعل في " أراك" وانتاج وقود لاجله.

الاتفاق سيقلص الى الصفر كمية اليورانيوم المخصب لدرجة 20% بحيث يمكن تحويله بسهولة الى درجة سلاح، تذكروا اقوال نتنياهو الذي قال ان الخط الاحمر هو 250 كغم من هذه المادة بأيدي ايران.

  ادعاء اخر ضد الاتفاق هو تخفيف العقوبات الاقتصادية، الا ان مجمل ارباح ايران من هذا التخفيف ستبلغ سبعة مليارات دولارخلال الاشهر الستة القادمة وهذا جزء صغير من الخسائر الهائلة التي تسببها العقوبات لايران، وبسبب بقاء العقوبات على النفط على حالها ستخسر ايران 30 مليار دولار كل ستة اشهر ورغم انها ستحصل على 4.2 مليارد دولار من ارصدتها المجمدة في الخارج، فانها ستضطر الى ايداع غالبية المبالغ التي تجنيها من مدخولات نفطها في حسابات شبيهة، في الاشهر الستة القادمة الحفرة التي ستحفرها ايران لنفسها ستكبر فقط.

المقال يشير الى ان بعض المراقبين اعربوا عن قلقهم من ان ايران ستفرح اذا ما تحول الاتفاق المرحلي الى اتفاق نهائي، وان الاتفاق الاولي لم يبق بأيدي الدول الكبرى وسائل كافية للضغط على طهران للموافقة على اتفاق نهائي، متناسين ان العقوبات الاساسية بقيت على حالها وان الظروف الاقتصادية الايرانية غير المحتملة، التي قادت الى انتخاب روحاني ودفع ايران للجلوس الى طاولة المفاوضات، لن تتغير بعد الاتفاق المرحلي وسيتم تخفيفها فقط بعد الاتفاق النهائي كما هو متبع.

وبخصوص الادعاء المتعلق باندفاع العديد من الدول والشركات الى الاتجار مع ايران، بعد هذه الفتحة في جدار العقوبات والاثر النفسي الذي سيتركه الاتفاق، فان العقوبات المالية المفروضة على ايران ستشكل حاجزا يحول دون ذلك خلال الاشهر الستة القادمة، كما ان قطاعات مهمة مثل قطاع الطاقة سيبقى خاضعا للعقوبات والشركات ستتخوف من اقامة علاقات تجارية محدودة بافق ستة اشهر، لذلك فان التوقعات حول تاكل العقوبات لن تتحقق.

والى ما هو ابعد من المرحلة الاولى فان الانتقاد يتمحورحول السماح لايران بتخصيب اليورانيوم وفق الاتفاق النهائي، ويقول الكاتب، انه من الواضح ان منع ايران من تخصيب اليورانيوم نهائيا هو الافضل، ولكن كل متتبع للنقاش الداخلي في طهران يستنتج ان منها كهذا غير ممكن، علما ان السماح مشروط بمحددات قاسية واجراءات مراقبة كفيلة بمنعها من انتاج  كمية يورانيوم بدرجة سلاح، قبل استعمال القوة العسكرية لمنعها من ذلك.
   
ويختم عضو الوفد الامريكي الى مفاوضات جنيف مقاله بالقول، لا يوجد من هو اكثر حرصا على منع ايران من امتلاك سلاح نووي من اسرائيل وامريكا، رغم التصريحات والنقاش الذي ارتفعت وتائره في الاسابيع الاخيرة، والتي يجب ان تخلي الطريق لالتزام هادئ يجري في اطاره العمل المشترك على طريق الوصول الى نتيجة تصون المصالح الامنية المشتركة للدولتين.    
 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية