تحذير من محاولة إسرائيل القضاء على حماس

تحذير من محاولة إسرائيل القضاء على حماس

طالب وزير الأمن الإسرائيلي ورئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق، شاؤل موفاز، بتجنيد قوات الاحتياط من أجل "تحطيم حماس في الضفة الغربية"، معتبرا أنه في حال سيطرة حماس على الضفة الغربية فإنها ستنضم إلى التنظيمات الجهادية في المنطقة، وخاصة في سورية والعراق. كذلك تعالت أصوات في الحكومة الإسرائيلية تدعو إلى شن عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة بهدف القضاء على البنية التحتية المسلحة للحركة، على خلفية خطف المستوطنين الثلاثة.

لكن الرئيس السابق لشعبة العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش، اللواء في الاحتياط يسرائيل زيف، حذر في مقال نشره في صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأربعاء، من تبني صناع القرار الإسرائيليين لمطالب بتشديد الضربات ضد حماس.

وكتب زيف أنه "بنظرة واسعة وإستراتيجية، ليس مؤكدا أن رد فعل انتقامي من خلال حملة عسكرية ضد حماس في غزة، مثلما دعت إلى ذلك أصوات معينة، هو المطلوب لإسرائيل في الوقت الراهن".

وأضاف زيف أن "مسألة ضرب البنى التحتية العسكرية لحماس، والإرهابيين الذين خطفوا الفتية ومرسليهم ليست محل شك. وعلى إسرائيل تصفية الحساب معهم من أجل تحقيق العدل وإنشاء ردع كي لا تتكرر عملية الاختطاف في المستقبل. لكن توسيع رد الفعل ضد الحركة يجب أن يكون مدروسا".

واردف أنه "في هذه الفترة التي تزداد فيها قوة تنظيم القاعدة في المنطقة، ويحتل أجزاء واسعة من العراق، ويسيطر عمليا من حلب في سورية وحتى شمال بغداد، ويهدد بتوسيع غاياته إلى الأردن، ينبغي على إسرائيل أن تأخذ بالحسبان أن القضاء على حماس لن يُبقي فراغا، ولن تعود السلطة بدلا من حماس وإنما القاعدة. إذ أنه في غالب الأحيان، عندما تسقط منظمة متطرفة تحل مكانها منظمة أكثر تطرفا".

وحذر زيف ايضا من أن تسبب إسرائيل بإلغاء المصالحة الوطنية الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، ومن أن تنفيذ أمر كهذا من شأنه "يدفع حماس إلى الزاوية وتعود مجددا لتكون منظمة إرهابية تنشط من غزة ضد البلدات في جنوب إسرائيل".

واضاف زيف أن "احتمال شن إسرائيل عملية عسكرية واسعة عشية شهر رمضان، ومن دون التنسيق مع أبو مازن، قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة ثالثة" وذلك على ضوء حالة الغليان في الضفة المستمرة منذ شهور.

ودعا زيف إسرائيل إلى تقسيم أنشطتها إلى قسمين: "القسم الأول يقضي بالعمل بكل قوة من أجل إعادة المخطوفين إلى عائلاتهم بأسرع وقت ممكن. والقسم الثاني هو رفع التهديد إلى أقصى حد ولكن بوضع حدود للعملية العسكرية ضد حماس من أجل تحقيق نتيجة إستراتيجية أفضل من الواقع الذي تورطنا فيه، ومطالبة أبو مازن والمجتمع الدولي بنزع سلاح حماس، مثلما فعلت الولايات المتحدة في سورية من أجل تفكيكها المطلق تقريبا من سلاحها النووي

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018