"داعش ليست ذريعة للهروب"

"داعش ليست ذريعة للهروب"

كتبت هيئة تحرير "هآرتس"، اليوم الجمعة، أنه يجب عدم السماح لرئيس الحكومة الإسرائيلية بالتذرع بتنظيم "الدولة الإسلامية" لمواصلة الهروب من حل الصراع "الإسرائيلي - الفلسطيني.

واعتبرت "هآرتس" أن جلسة المباحثات الخاصة التي عقدها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، يوم أمس الأول بشأن تنظيم "الدولية الإسلامية" كان في التوقيت المناسب، بسبب قلق الشرق الأوسط والغرب من التنظيم الذي احتل مساحات واسعة في سورية والعراق، ويهدد بتوسيع مناطق نفوذه.

وبحسب الصحيفة فإنه لا شك أنه على إسرائيل أن تفحص أبعاد هذا التهديد الجديد، ولكن في الوقت نفسه يجب عدم الدخول في حالة هستيرية ودب الذعر في وسط الجمهور، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه "أعمال طورها نتانياهو في السنوات الأخيرة لدرجة أنها أصبحت فنا".

وأشارت الصحيفة إلى أن الجهات الاستخبارية الإسرائيلية أوضحت أنه لا يوجد بنية تحتية لتنظيم الدولة الإٍسلامية سواء في داخل الخط الأخضر أم في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأنه في أقصى الحالات هناك نوع من التأييد لأفكار التنظيم ولكن على نطاق غير معروف.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الحكومة قررت في جلستها التشديد في التشريع القانوني ضد من يتضح أنه عضو في هذا التنظيم أو يتماثل معه. وبحسبها فإن التجربة تفيد أن هذه الحكومة تبذل جهدها من أجل تقييد حرية التعبير عن الرأي في وسط العرب في الداخل، وبالتالي فليس من المستبعد أن يستغل أحد وزراء اليمين هذه المناسبة، ويسارع إلى عرض أوسع التحليلات لمصطلح "التماثل مع أفكار داعش".

ولفتت الصحيفة إلى أن ما صرحته به وزيرة القضاء تسيبي ليفني، حيث لفتت نظر الوزراء إلى أن الحل يكمن في ما يسمى بـ"العملية السياسية" مع السلطة الفلسطينية وعقد اتفاق سلام معها. كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا الموقف يتناقض مع موقف نتانياهو وغالبية أعضاء ائتلافه الحكومي الذين يعملون كل ما بوسعهم من أجل تجاهل القضية الفلسطينية والطرق السياسية لحلها.

كما كتبت الصحيفة أنه الحكومة لم تجد مناسبا الرد على تصريحات نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، الذي قال إن المفاوضات مع إسرائيل ليست محرمة، في حين تواصل إسرائيل جهودها في تصوير حماس على أنها مماثلة لدعاش، وبذلك تصعب على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الدفع بالعملية السياسية.

وأضافت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي يصرح برغبته أن يكون جزءا من الائتلاف الدولي والعربي الذي يسعى لمحاربة تنظيم داعش يخطئ إذا كان يعتقد أن الخوف العالمي من داعش سيدفن الحاجة إلى إجراء مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين. وتنهي بالقول إن "حل الصراع هو القضية الملتهبة على طاولة إسرائيل، ويجب عدم السماح لنتانياهو بالهروب من ذلك".