«هل ستجرؤ إسرائيل على قصف شحنات أسلحة لحزب الله بعد عملية أمس؟»

«هل ستجرؤ إسرائيل على قصف شحنات أسلحة لحزب الله بعد عملية أمس؟»
أنصار حزب الله يحتفلون بعملية أمس في قرية في الجنوب (أ ف ب)

 أكد محللون إسرائيليون أن حزب الله وجه يوم أمس  ضربة نوعية محسوبة ومحدودة للجيش الإسرائيلي اعتمدت على مستوى عال من المعلومات الاستخبارية،  وتساءلوا إذا ما كانت إسرائيل ستقدم مستقبلا على قصف شحنات الأسلحة المتجهة لحزب الله من سوريا في أعقاب عملية أمس، وأجمع المحللون على أن الطرفين لا يرغبان في التصعيد في الوقت الراهن.

وقال المراسل العسكري في صحيفة 'يديعوت أحرنوت' يوسي يهوشوع،  إن الجيش الإسرائيلي سيحتاج إلى التفكير مليا في كيفية مواجهة المستوى العملاني والاستخباري العالي لحزب الله  الذي قاد إلى هذا الإنجاز، وهو بمثابة ضربة موجعة لكنها لم تتسبب بالتصعيد.

وأضاف: إن عدم وضع عملية حزب الله في سياقها الصحيح  يعتبر هروبا من الواقع. وقال إن «العملية تدل على مستوى عملاني واستخباري عال جدا لمقاتلي حزب الله الذين رصدوا موكب ضباط الجيش، وعرفوا  تماما ماذا يستهدفون  ولم تنطل عليهم عملية تمويه المركبات بحيث تبدو كمركبات مدنية، وحققوا إنجازا عسكريا دقيقا، وردوا على عملية الاغتيال دون أن يصعدوا الأوضاع'.

 من جانبه قال المحلل العسكري في صحيفة 'هآرتس' عاموس هرئيل إن رد إسرائيل يوم أمس على الهجوم يشير إلى أنها تعتزم استيعاب الضربة واحتواء الموقف، كما أن خطوات حزب الله تدل على أنه معني بإنهاء هذه الجولة.

وقال هرئيل إن رد حزب الله كان محسوبا ومحدودا،  وأكد أن التوجهات في الجيش الإسرائيلي تتجه نحو الاحتواء لا التصعيد. وقال: 'حتى لو سعى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإبداء صرامة أمنية عشية الانتخابات (حتى لو افترضنا أن فرض الأجندة  الأمنية على الانتخابات تعمل لصالحه)، إلا أن الحرب الشاملة مع حزب الله هي أمر مختلف تماما'.

وتابع متسائلا إذا ما كان التصعيد يخدم نتنياهو: 'من الصعب أن نتوقع كيف يمكن للحرب أن تخدم نتنياهو، فما الذي سيسعى لتحقيقه بواسطة الحرب؟ ولماذ يعتقد أن المواجهة العسكرية الواسعة ستنتهي بالضرورة  بانتصار واضح ومقنع ويعزز مكانته؟'.

واعتبر أن التطورات في الاسابيع المقبلة مرتبطة بكيفية رؤية نصر الله  لمقتل جهاد مغنية في هجوم القنيطرة الأسبوع الماضي، لافتا إلى أن مغنية كان يتمتع بمكانة خاصة في التنظيم بفضل أبيه.

وأخيرا يتساءل: في مثل هذه الظروف هل ستقدم إسرائيل في المستقبل على قصف قافلة تنقل شحنة أسلحة نوعية لحزب الله من سوريا مع علمها أن حزب الله يمكن أن يجدد عملياته من الجولان وفي المنطقة الحدودية اللبنانية؟  ويختتم بالقول: واضح أن ما  كانت تقوم به إسرائيل في سوريا،  لم يعد مقبولا بعين الخصم.