الأداء المهزوم للمعسكر الصهيوني

الأداء المهزوم للمعسكر الصهيوني

ضمن التحليلات الإسرائيلية لأسباب فشل "المعسكر الصهيوني" في استبدال حكومة نتنياهو، جرى التركيز على "الأداء المهزوم للمعسكر الصهيوني" واستمرار هروب حزب "العمل" من الشأن السياسي، وخاصة من قضية استمرار الاحتلال.

وكتبت "هآرتس" أن السبب الحاسم لهذا الفشل هو ما أسمته "سياسة النعامة" التي يتبعها حزب "العمل" منذ سنوات في الهروب من الشأن السياسي، حيث أن شيلي يحيموفيتش اتبعت سياسة التحييد والطمس هذه في انتخابات العام 2013 وانتهت بفشلها، وواصل يتسحاك هرتسوغ ذلك في الانتخابات الحالية، وفشل أيضا.

وبحسب هيئة تحرير الصحيفة فإن ما يسمى بـ"معسكر اليسار الإسرائيلي" نجح في الماضي في الانتخابات فقط عندما عرض خطة، حيث تعهد يتسحاك رابين في انتخابات 1992 بتطبيق خطة الحكم الذاتي خلال ستة أو تسعة شهور، وفي انتخابات العام 1999 تعهد إيهود باراك بالانسحاب من لبنان خلال عام، ونجح الاثنان في الانتخابات. وتضيف أنه حتى إيهود أولمرت نجح في الانتخابات عام 2006 عندما طرح خطة الانطواء.

وتشير الصحيفة إلى أن "معسكر اليسار" لم يقترح في هذه المعركة الانتخابية، باستثناء الشعارات حول غلاء المعيشة ومساعدة ثالثة في حضانات الأطفال، أية خطة سياسية حقيقية، واكتفى بتصريحات بدون مضامين حول تجديد المفاوضات السياسية والالتزام بوقف البناء الاستيطاني خارج الكتل الاستيطانية، وهي خطط لا تنهي الاحتلال.

في المقابل، وعندما ألقى نتنياهو بكل الأقنعة، وعرض حقيقته "اليمينية القومية" بدون رتوش، خشي هرتسوغ من الالتزام بأية عملية قد يكون مختلفا عليها. وبالنتيجة لم يعرض "المعسكر الصهيوني" لناخبيه شيئا في المجال السياسي.

وعزت الصحيفة "الأداء المهزوم" للمعسكر الصهيوني على أنه يأتي بسبب غياب "شجاعة شعبية" خشية هروب بعض الناخبين، وأن "الهروب من القضية المصيرية التي تقف على الأبواب، وهي استمرار الاحتلال الذي أسسه حزب العمل والذي سيكون بعد سنتين قد مضى عليه 50 عاما، لا يمكن أن يكون خيارا لأي حزب، وبالتأكيد ليس لحزب يسعى لعرض البديل".

وتشير الصحيفة أيضا إلى أن استمرار الاحتلال لا يمكن تجاهله، فهو مرتبط بقضايا مهمة أخرى، بدءا بالمكانة الدولية والأمنية لإسرائيل، مرورا بصورتها الأخلاقية، وحتى الأوضاع الاقتصادية فيها، في حين أن هرتسوغ وليفني اختاروا سياسة الطمس، ولم يعرف أحد وجهتهم في قضية الاحتلال، ولم يعرضا أي بديل حقيقي، وأن الناخب رد بما يتناسب مع ذلك.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018