إسرائيل تأمل بتغيير أردوغان من سياسته تجاهها

إسرائيل تأمل بتغيير أردوغان من سياسته تجاهها

عبر دبلوماسيون وخبراء في وزارة الخارجية الإسرائيلية عن أملهم بأن يغير الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سياسته تجاه إسرائيل في أعقاب خسارة حزبه الأغلبية المطلقة في البرلمان بعد الانتخابات التي جرت في تركيا أمس، الأحد.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الاثنين، إن المسؤولين الإسرائيليين لم يخفوا "شماتتهم" بأردوغان بعد صدور نتائج الانتخابات البرلمانية، ووصفه بأنه "لم يفوت فرصة للتحريض ضد إسرائيل واليهود".

وبدأت الأزمة الدبلوماسية بين الحليفين السابقين، إسرائيل وتركيا، في أعقاب عدوان "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة في نهاية العام 2008 وبداية العام 2009، واشتدت هذه الأزمة بعد اعتداء سلاح البحرية الإسرائيلي على أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، في العام 2010، وسحب السفيرين من تل أبيب وأنقرة.

رغم ذلك، فإن العلاقات التجارية بين الدولتين لم تتأثر، وتصدر تركيا بضائعها إلى دول الخليج عبر إسرائيل بعد اندلاع الأزمة في سوريا.

وتابعت وزارة الخارجية الإسرائيلية بترقب تطورات الانتخابات البرلمانية التركية، أمس. وزعمت مصادر أن إسرائيل تأمل بتحسين العلاقات مع تركيا بعد نتائج الانتخابات وتراجع قوة أردوغان.

لكن هذا الادعاء الإسرائيلي ينطوي على تضليل، لأن "بوصلة" العلاقات الإسرائيلية – التركية كان يوجهها مستوى العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين، بحيث أنه طالما كانت تجري عملية سياسية كانت العلاقات مع تركيا جيدة.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في العلاقات الإسرائيلية – التركية قولهم إن "الضربة التي تلقاها أردوغان من شأنها أن تؤثر إيجابا على العلاقات" في أعقاب اضطرار حزب "العدالة والتنمية" الحاكم تشكيل حكومة من خلال الائتلاف مع أحد الأحزاب، القومي أو الكردي أو الاشتراكي – الديمقراطي.

وبحسب الخبراء الإسرائيليين فإن جميع هذه الأحزاب الثلاثة التي كانت في المعارضة انتقدت سياسة أردوغان تجاه إسرائيل وخصوصا فيما يتعلق بإيران، بعد التقارب التركي – الإيراني بمبادرة أردوغان.

وأضاف الخبراء الإسرائيليون أنه حتى لو قرر أردوغان عدم تحسين العلاقات مع إسرائيل، فإن لديه مصلحة بتهدئة الأزمة بين الجانبين. واستدركوا أنه من الجهة الأخرى قد يقرر الرئيس التركي تصعيد الأزمة في أعقاب تراجع قوة حزبه في الانتخابات.