الكوماندوز البحري القسّامي: عتاد متطور للغاية وسريّة عالية

الكوماندوز البحري القسّامي: عتاد متطور للغاية وسريّة عالية

أشارت تقديرات أمنية إسرائيلية، إلى أن وحدة 'الكوماندوز البحري' التابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، أصبحت ذات قدرات أعلى من القدرات التي كانت عليها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، ووصفتهم إنهم مدّربون أكثر، ويملكون العتاد الأكثر تطوّرًا على مستوى العالم، بالإضافة إلى الحماس والطموح للحصول على صورة نصر.

وقال تقرير نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة 'يديعوت أحرونوت' إن التقديرات في الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن وحدة الكوماندوز البحري التابعة لحماس تطوّرت بشكل كبير، وتخطّط لاستهداف محطّة توليد الطاقة في مدينة عسقلان التي تزوّد جنوبيّ البلاد بالكهرباء، أو التسلل إلى الشاطئ ما بين عسقلان وأسدود، واستهداف سفن تجارية تتجه نحو ميناء أسدود، ونفت التقديرات الإسرائيلية أن يكون الهدف من العملية المقبلة التي ستقوم بها الوحدة البحرية هي استهداف مواطنين إسرائيليين، بل إن الهدف سيكون استهداف منشآت إسرائيلية وسفت في البحر عبر صواريخ متطوّرة ستؤدي لاشتعالها في المياه وبالتالي حصول حماس على صورة النصر التي تبحث عنها.

وأضاف التقرير أن 'عدد المقاتلين خلال العملية سيكون أكبر من عدد المقاتلين الذين شاركوا في عملية 'زيكيم'، وسيرافقها إطلاق صواريخ كثيف باتجاه مستوطنات غلاف غزة، ممّا سيصعّب على الجيش الإسرائيلي التتبّع على أكثر من جبهة واحدة'.

اقرأ أيضًا| لأول مرّة: القسام تنشر تفاصيل عمليّة زيكيم

وتطرّق التقرير للمعدّات الموجودة لدى وحدة الكوماندوز البحرية، وقال إنه 'في أعقاب عملية 'زيكيم' الأخيرة، قام سلاح البحرية الإسرائيلي بفحص المعدّات التي استعملها المقاتلون خلال العملية، واكتشف أنها معدّات من الأكثر تطوّرًا في العالم، وتسمح للغوّاص بالبقاء متخفيًا تحت الماء لمدة تزيد عن 4 ساعات بالإضافة إلى أن هذه المعدّات من صناعة دول غربية متطوّرة وليست بدائية الصنع، ويقدّر الجيش الإسرائيلي أن تكون العشرات من هذه المعدّات موجودة في غزة'.

وبحسب التقرير، يعتقد جيش الاحتلال أن 'الكوماندوز البحري سينفّذ عمليته في وضح النهار، وليس ليلًا حيث الرادارات الإسرائيلية متفوّقة عليه'.

ونقلت الصحيفة عن الجيش الإسرائيلي قوله إن عملية 'زيكيم' الأخيرة كانت بمثابة عملية تجريبية للمعدّات، وبعد النجاح الذي لاقته العملية والعمل العسكري عن طريق البحر عمومًا، فإن حماس طوّرت الوحدة بصورة كبيرة خاصة أن منافذ خروج المقاتلين من البحر أعلى من الأنفاق التي لها مخرجين فقط ليس أكثر، فالغوّاص سيخرج من أين يريد خاصة مع المعدّات المتطوّرة التي يحملها.

وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أنه وبسبب السريّة التي يتمتّع فيها الكوماندوز البحري التابع لحماس، لن تكون هناك أي إشعارات استخباراتية عن موعد العملية أو ماهيتها، وكل ما هو بحوزة الجيش اليوم هو تقديرات وتخمينات ليس إلّا.

وبعد هذه التقديرات، قام سلاح البحرية الإسرائيلي بزرع مجسات بحرية على شواطئ عسقلان وأسدود، قادرة على رصد أي حركة داخل الماء وإرسال أوامرها لسلاح البحرية الذي يقوم برمي ألغام متفجّرة في مكان المستهدف، وقام السلاح بتركيب ذات المنظومة على مقابل شواطئ جنوب لبنان.

وكانت عملية الكوماندوز البحرية القسامية التي استهدفت قاعدتي زيكيم والبحرية الإسرائيلية، العملية الأولى من نوعها، وأحد أهم المفاجآت التي وعدت بها كتائب القسام، وشكلت مفاجأة للقيادة الإسرائيلية لا سيما أنها نفذت بعد 24 ساعةً فقط على بدء معركة 'العصف المأكول/ الجرف الصامد' وفشلت أجهزة الرصد بتعقبها إذ تمكن مقاتلو القسام من التجول المكوث في الشاطئ لأكثر من أربعين دقيقة وزرع عبوة ناسفة على مدرعة، حسب المصادر الإسرائيلية، لكنها لم تتسبب بسقوط قتلى.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018