خلافا لمزاعم نتنياهو: برنامج تعليمي حكومي لبناء الهيكل مكان الأقصى

خلافا لمزاعم نتنياهو: برنامج تعليمي حكومي لبناء الهيكل مكان الأقصى
صورة من مواد التدريس

وزعت مدارس إسرائيلية تابعة لجهاز التعليم الديني الرسمي، الممول من وزارة التربية والتعليم، كراسة يوميات على التلاميذ، ويظهر فيه، تحت عنوان 'شهادتي الاجتماعية'، عدة مواضيع بينها 'حب البلاد والهيكل'، وأحد الأمور المطلوبة من التلاميذ هو 'الصلاة من أعماق القلب بأن يتم بناء الهيكل' وأن 'أحظى بأن أقيم (فريضة) تقديم القرابين'. وتوضح صور وأشرطة تسجيل مصورة يشاهدها التلاميذ، ضمن هذا البرنامج الدراسي، مشهد الهيكل المقام مكان المسجد الأقصى.

وأكد تقرير نشره موقع صحيفة 'هآرتس' اليوم، الخميس، أن 'هذه ليست مبادرة شخصية. ومركبات ’الشهادة الاجتماعية’ تستند إلى برنامج دراسي رسمي للتعليم الديني. وينضم البرنامج إلى دعم وزارة التربية والتعليم منذ سنوات طويلة ل’المعهد لمعرفة الهيكل’، الذي يمرر محاضرات وورشات دراسية للتلاميذ، وليس المتدينين فقط. وحولت وزارة التربية والتعليم إلى المعهد مبلغ 330 ألف شيكل في العام 2014'.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية قوله إن بلورة هذا البرناج الدراسي بدأ قبل سبع سنوات. ويظهر هذا البرنامج في العام الدراسي الحالي كأحد البنود الإلزامية في إطار الموضوع المركزي المخصص ل'الإيمان'.

ويدرس هذا البرنامج في الصفوف الابتدائية، من الأول وحتى السادس. واقتبست الصحيفة عن فصل بعنوان 'إرشاد توراتي' أنه 'لا يمكن الحديث عن أرض إسرائيل من دون الحديث عن الهيكل. وأرض إسرائيل والهيكل ملتصقين ببعضهما. والهيكل هو الطبقة الداخلية وخلاصة كل الطبقات السابقة له. والهيكل هو قمة رغبات شعب إسرائيل والبشرية كلها'.

وجاء في هذا الفصل أيضا، أنه 'يبدو لنا أن الهيكل بعيد عنا فقط لأننا يعيدون عنه، وعندما نقترب منه ذهنيا، وتوقا وبأفعال يمكننا القيام بها، فإن الله سيقترب منا ويمنحنا شرف بناء الهيكل'.

وتضمن الموقع الالكتروني لهذا البرنامج الدراسي، الفقرة التالية بعنوان 'حلم للتاسع من آب' العبري، الذي يصوم فيه اليهود لذكرى 'خراب الهيكل'، والتي كتبها الحاخام نحميا كوبرشميت من منظمة 'نار التوراة':

'لدي حلم، بأن آخذ أحمدي نجاد ونصر الله ومحمود عباس وبان كي مون إلى جولة في الهيكل الجديد، الهيكل الثالث الذي بُني للتو على جبل الهيكل (أي الحرم القدسي) في القدس. وأن يشاهدوا من هناك مراسم تنصيب ملك إسرائيل الجديد. والفاتيكان يعيد إلينا المصباح الذهبي والكاهن الأكبر يدشنه من جديد'.

ويثبت هذا البرنامج الدراسي الإسرائيلي الرسمي زيف تصريحات رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، التي كررها مؤخرا بأنه لا يسعى إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى. ويضاف إلى ذلك، أن تقرير أعدته منظمة 'عير عميم' الإسرائيلية الحقوقية قبل عام ونصف العام، كشف عن دعم الحكومة الإسرائيلية لما يسمى بحركات الهيكل. وطالبت المنظمة الحكومة بوقف الدعم المالي لهذه الحركات، لكن حكومة إسرائيل تجاهلت ذلك حتى الآن.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018