التفاهمات حول الحرم القدسي منعت أزمة إسرائيلية – أردنية غير مسبوقة

التفاهمات حول الحرم القدسي منعت أزمة إسرائيلية – أردنية غير مسبوقة

ألمح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيستـ أمس الاثنين، إلى توتر العلاقات بين إسرائيل والأردن على خلفية الوضع في الحرم القدسي، وقال إن الدولتين عادتا إلى التعاون الآن.

وقال نتنياهو إنه "كانت هناك فترة توتر وقطيعة مع الأردن" وأضاف أن "الأمر المهم هو أنه يوجد الآن تعاون مرة أخرى".

لكن على ما يبدو أن نتنياهو لم يقل كل الحقيقة حول الأزمة التي نشأت بين إسرائيل والأردن، ونقلت صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، عن موظفين أميركيين رفيعي المستوى قولهم إنه منذ بدء حالة التوتر حول الحرم القدسي، في منتصف أيلول الماضي، حدث تدهور سريع في العلاقات الإسرائيلية – الأردنية، ووصلت أوجها بقطيعة بين الجانبين.

ووفقا للموظفين الأميركيين، فإن العلاقات بين الأردن وإسرائيل تدهورت إلى درجة أن أحد الأسباب المركزية للجهود الدبلوماسية التي بذلها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، خلال الأسابيع الأخيرة كان إعادة العلاقات بين الدولتين إلى مسارها. وأوضح كيري لنتنياهو، خلال اجتماعهما في برلين، الأسبوع الماضي، مدى غضب الأردنيين جراء الوضع في الحرم القدسي، ومدى عمق الأزمة.

وأضاف الموظفون أن كيري قال لنتنياهو إن الأردن هي إحدى الحليفات القليلة لإسرائيل في المنطقة وأن عليه تنفيذ خطوات بأسرع وقت من أجل إعادة العلاقات إلى مسارها. وفي المقابل، حث كيري الملك عبد الله الثاني خلال محادثات هاتفية بالتحدث مع نتنياهو.

وقال موظف أميركي رفيع إنه قبل لقاءات كيري مع نتنياهو وعبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بدأ كيري ومساعدوه بالعمل على بيان يتعلق بالوضع القائم في الحرم بحيث تعتمد على تفاهمات واتفاقيات سابقة بين الأطراف الثلاثة. واستندت صيغة البيان إلى تصريح نشره مجلس الأمن الدولي بمبادرة الأردن في 18 أيلول الماضي.

وقد وافق الأردن والفلسطينيون على الصيغة الأميركية المقترحة، كما فوجئ الأميركيون بموافقة إسرائيل. وكان التقدم الأكبر خلال لقاء كيري ونتنياهو في برلين، بنصب كاميرات في الحرم لمراقبة ما يجري فيه.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018