"عملية باب العامود مختلفة ومحاولة لتنفيذ خطة مركبة في المواجهات"

"عملية باب العامود مختلفة ومحاولة لتنفيذ خطة مركبة في المواجهات"

اعتبر المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، في عددها الصادر صباح اليوم، الخميس، ان عملية باب العامود في القدس المحتلة، يوم أمس الأربعاء، والتي قتلت فيها مجندة إسرائيلية وأصيبت مجندة ثانية بجروح خطيرة، واستشهد منفذو العملية الثلاثة، على أنها عملية مختلفة، وأنها إحدى المحاولات الأولى لتنفيذ خطة مركبة نسبيا في المواجهات الحالية.

وأشار إلى أن منفذي العملية، من سكان قباطية شمال الضفة الغربية، لم يقرروا تنفيذها ضد الهدف الأقرب، وهو حاجز الجلمة القريب، وإنما اختاروا هدفا من شأنه أن يثير أصداء (في القدس). كما أشار إلى أن ثلاثتهم توجهوا لتنفيذ العملية وهم مسلحون بالبنادق والعبوات والسكاكين.

وبحسب هرئيل، ورغم أن المنفذين الثلاثة لم يكونوا ضمن صفوف أي تنظيم فلسطيني، إلا أنه لا يمكن النظر إلى العملية باعتبارها "عملية فردية"، وذلك بسبب عدد المشاركين، وبسبب مدى التخطيط المسبق الذي كان مطلوبا لتنفيذ مثل هذه العملية، حيث تمكن ثلاثتهم من الحصول على السلاح، والسفر من شمال الضفة إلى القدس، وعبور جدار الفصل، بدون أن يتم اكتشافهم.

ويتابع الكاتب أن العملية تشير إلى "جرأة معينة، وإلى استخلاص العبر من محاولات تنفيذ عمليات سابقة". وبحسبه فإن السلاح الناري واختيار تنفيذ  العملية كمجموعة مؤلفة من ثلاثة كان بهدف إيقاع عدد أكبر من الإصابات مقارنة بعمليات الطعن التي يتم إحباط قسم كبير منها.

ويشير إلى أنه على جهاز الأمن العام (الشاباك) أن يحاول استعادة مسار تحرك المجموعة حتى وصولهم إلى القدس، علما أنه تبين أن أحدهم كان ممنوعا من الدخول إلى داخل الخط الأخضر لأسباب أمنية. كما أنه على الشاباك أن يفحص ما إذا كانوا قد دخلوا مسلحين عبر ثغرة في الجدار، وما إذا كانوا قد حصلوا على السلاح في القدس، والبحث عمن سلمهم السلاح.

كما تساءل الكاتب لماذا لم تكتشف أجهزة الأمن الإسرائيلية أمرهم أثناء التحضيرات المسبقة للثلاثة لتنفيذ العملية، خاصة وأن الحديث ليس عن منفذ وحيد، وإنما عن مجموعة منظمة.

وأشار أيضا في هذا السياق إلى أنه في المواجهات الحالية استشهد ستة شبان من قباطية أثناء محاولاتهم تنفيذ عمليات طعن على حاجز الجلمة، كما تبين أن أحد منفذي العملية الأخيرة في باب العامود كان قد كتب على صفحته في الفيسبوك أنه سينفذ عملية انتقاما لصديقه.

ويدعي هرئيل أن هذه الظاهرة تكررت في سعير شمال الخليل، حيث استشهد خمسة من أبناء عائلة واحدة أثناء محاولاتهم تنفيذ عمليات، وتبين أن أحدهم قرر تنفيذ عملية بعد أن كان أحد حاملي النعش لدى تشييع جثمان صديق له استشهد.

كما يلفت هرئيل إلى أن قباطية ذات تاريخ طويل في الصراع مع الاحتلال، فمنذ العام 1988، بعد اندلاع الانتفاضة الأولى أقدم سكان القرية على إعدام أحد أكبر المتعاونين مع الاحتلال الإسرائيلي، ويدعى أحمد عايد، وفي أعقابه ذلك تم إعدام عدد كبير من المشتبهين بالتعاون مع قوات الاحتلال. وفي الانتفاضة الثاية شارك العشرات من أبنائها في تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية من خلال نشاطهم في حركتي فتح والجهاد الإسلامي.

ويخلص هرئيل إلى أن تنفيذ العملية الأخيرة بعد عدة أسابيع من الهدوء النسبي، يلزم الشرطة بمواصلة تعزيز قواتها في القدس، وخاصة على خط التماس وفي القدس الشرقية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018