إيران: حديث الرئيس الامريكي عن علاقات أفضل هو مجرد "شعار"

إيران: حديث الرئيس الامريكي عن علاقات أفضل هو مجرد "شعار"

قال الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي يوم السبت إن عرض الرئيس الامريكي باراك اوباما بعلاقات أفضل هو مجرد "شعار" لكنه تعهد بأن ترد طهران على أي تغير سياسي حقيقي من جانب واشنطن.
وقال خامنئي الذي يعد اقوى شخصية في ايران إنه لا يرى تغيرا حتى الان في سياسة الولايات المتحدة ازاء الجمهورية الاسلامية منذ الثورة الاسلامية في عام 1979 وذلك بعد يوم من دعوة أوباما لبداية جديدة في العلاقات مع ايران من خلال رسالة مسجلة على شريط فيديو.
وأضاف خامنئي الذي يعد صاحب القول الفصل في الامور السياسية " تغيروا انتم وسيتغير سلوكنا."
وفي اشارة الى الجوانب التي تريد فيها ايران منهجا مختلفا من الولايات المتحدة الامريكية قال خامنئي ان الولايات المتحدة "مكروهة في العالم" ويتعين عليها ان تكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.
وتحدث ايضا عن "العقوبات الظالمة" التي فرضت على الجمهورية الاسلامية وتجميد الاصول الايرانية في الولايات المتحدة ودعم واشنطن لاسرائيل التي لا تعترف بها ايران.
وقال في كلمة القاها في حشد كبير بابرز مزار شيعي ايراني في مدينة مشهد الشمالية الشرقية "انهم يقدمون شعار التغيير لكن في الواقع لا يشاهد أي تغيير... نحن لم نر أي تغيير."
ولا توجد علاقات دبلوماسية بين ايران والولايات المتحدة منذ ثلاثة عقود ويخوض البلدان الان نزاعا بشأن النشاط النووي الايراني الذي يرى الغرب انه يهدف الى صنع قنبلة نووية. وتنفي الجمهورية الاسلامية هذا الاتهام.
وفي تحول رئيسي عن سياسة سلفه جورج بوش الذي وصف ايران بأنها جزء من "محور للشر" وتزعم جهودا لعزلها عرض اوباما ان يمد يد السلام الى طهران اذا هي أرخت قبضتها.
وعرض الرئيس الامريكي يوم الجمعة "بداية جديدة" لمحادثات دبلوماسية بين العدوين القديمين.
وقال خامنئي ان التغيير في "الكلمات" من جانب الولايات المتحدة لا يكفي وان اوباما "أهان" ايران وحكومتها بعد توليه منصبه مباشرة لكنه لم يخض في تفاصيل.
ورغم عرض اوباما بالتواصل مع ايران فان الادارة الامريكية حذرت من توقيع عقوبات أشد اذا استمرت طهران في تحدي مطالب الامم المتحدة بوقف النشاط النووي الحساس.
وقال خامنئي "انتم تطرحون شعار المفاوضات وتمارسون الضغوط مرة اخرى ... لا يمكن التحدث الى امتنا بهذه الطريقة."
وأثناء الكلمة التي بثها التلفزيون أخذ الحشد يردد عبارة "الموت لامريكا".
وفي أفضل عرض حتى الان يدعو لبداية جديدة في العلاقات مع ايران قال اوباما في رسالة مسجلة على شريط فيديو اذيعت بمناسبة العام الايراني الجديد ان الولايات المتحدة تريد ان تتبوأ ايران "المكانة التي تستحقها في المجتمع الدولي".
وقال "هذه المكانة لا يمكن الوصول اليها من خلال الارهاب او الاسلحة ولكن من خلال الافعال السلمية التي تظهر العظمة الحقيقية للشعب الايراني وحضارته."
وقال خامنئي وهو يشير الى رسالة اوباما للتهنئة بالعام الايراني الجديد "في نفس رسالة التهنئة هم يتهمون الامة الايرانية بدعم الارهاب والسعي لامتلاك اسلحة نووية واشياء مماثلة ... فما الذي تغير .."
ويقول محللون ان ايران تضع شروطا مشددة للحوار لكسب الوقت لعملية اتخاذ القرار. والامر الذي يزيد من الغموض هو ان ايران ستجري انتخابات رئاسية في يونيو حزيران يمكن ان تعزز الاصوات المعتدلة التي تؤيد سياسة الوفاق على المعارضين الاكثر تشددا.
وطالب الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد واشنطن بالاعتذار عن عشرات السنين من "الجرائم" ضد الجمهورية الاسلامية. وتقول طهران انها لا يمكنها ان تخفف حذرها مادامت القوات الامريكية متمركزة على حدودها في العراق وافغانستان.
واتهم خامنئي الولايات المتحدة بأن لها صلة "بحركات ارهابية" تعمل في المناطق الحدودية بالقرب من باكستان كما انتقدها لدعم الرئيس العراقي السابق صدام حسين خلال الحرب التي استمرت ثماني سنوات من عام 1980 الى عام 1988 .
وقال البروفسور محمد ماراندي استاذ دراسات امريكا الشمالية بجامعة طهران "ايران لها مظالم كثيرة وتتوقع من الولايات المتحدة ان تعترف بذلك."
واضاف "التغيير لا يحدث بأن تقول .. عام سعيد".

"رويترز"