وحدة «كيدون» هي التي اغتالت المبحوح

  وحدة «كيدون» هي التي اغتالت المبحوح

نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" اليوم مقالا لغوردون توماس مؤلف كتاب عن عمليات الموساد الإسرائيلي، ويقول فيه إن وحدة "كيدون"(حربة)، التابعة لجهاز الاستخبارات والمهمات الخاصة الإسرائيلي، هي من قامت بعملية اغتيال محمود المبحوح في دبي. ويرى أن المزايا التي ميزت عمليات الاغتيال السابقة للموساد تتكرر أيضا في عملية اغتيال المبحوح.
ويصف توماس في المقال الذي كتبه تحت عنوان "الموساد ورخصة القتل" عددا من طرق عمل جهاز الموساد الإسرائيلي.

ويقول توماس إن المبحوح تصدر في السنة الأخيرة قائمة المطلوبين للموساد الإسرائيلي. مشيرا إلى أن منفذي العملية الأحد عشر اختيروا من بين 48 عميلا يخدمون اليوم في وحدة "كيدون" التابعة لجهاز الاستخبارات، وأن المجموعة التي نفذت العملية ضمت ست نساء.

ويتابع توماس قائلا: لم يتضح بعد كيف تم اغتيال المبحوح، غير أن الوحدة تقوم غالبا بقتل المطلوب بوسائل متعددة من بينها الخنق بواسطة كابل، أو حقنه بسم ينتجه علماء الموساد- وهاتان الوسيلتان ذكرتا في عملية اغتيال القيادي في حركة حماس.

وحسب توماس، فإن عناصر "كيدون" جرون التدريبات في قاعدة سرية في النقب، ويتدربون على أنواع مختلفة من المسدسات، ويتعلمون كيفية إخفاء عبوات ناسفة، والحقن بالسم القاتل، وجعل عملية القتل تبدو كأنها حادثة. ويضيف أنه يتم تحميل أجهزة الحواسيب التي تستخدمها الوحدة آلاف الخرائط للطرقات ذات العلاقة بالعملية المخططة وصور أقمار صناعية مأخوذة من برنامج "غوغيل إيرث"، ويتعلم أفرادها من عمليات اغتيال مشهورة وقعت في الماضي، كعملية اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي.

ويضيف توماس أن جيش المخبرين التابع للموساد يضم اليوم عشرات الآلاف، ويصفهم بأنهم مخبرون من نوعيات مختلفة غير مرتبطين بشكل مباشر بعملية الاغتيال، ولكنهم يساعدون فريق الاغتيال بعدة وسائل، بدءا من تزويدهم بالمركبات لتنفيذ المهمة وانتهاء بمنحهم المساعدة الطبية إذا لزم الأمر.

ويشير إلى أنه في إحدى عمليات الاغتيال الكبيرة المنسوبة للموساد، وهي عملية اغتيال خبير السلاح الكندي جيرالد بول، الذي حسب الادعاءات ساعد الرئيس العراقي السابق صدام حسين، دأب المتعاونون مع الموساد في أوربا على نشر تقارير تتهم مساعدي الرئيس العراقي بالوقوف وراء عملية الاغتيال لتراجعه عن إبرام صفقة سلاح أبرمت بين الجانبين. كما ينسب توماس اغتيال قائد العمليات في حزب الله عماد مغنية إلى وحدة "كيدون"

ويشير الكاتب إلى أنه بعد اغتيال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي في مالطا عام 1995 وضعت لافتة "الرجاء عدم الإزعاج" على باب غرفته في الفندق، وهذا أيضا ما حصل في عملية اغتيال المبحوح.

ويوضح توماس أن رئيس الموساد السابق أرييه عميت كشف له في الماضي عن قائمة القواعد التي بلورها قبل عشرات السنوات لتنفيذ عملية اغتيال، والتي توزع لعناصر «كيدون» بعد سنتين من التأهيل في أكاديمية تابعة للموساد في هرتسليا.

وحسب التعليمات التي وردت في القائمة، فإن «الموساد لا يقوم باغتيال قادة سياسيين، بغض النظر عن مدى تطرفهم، ويجب مواجهتهم في المسار السياسي». كما أن «الجهاز لا يفترض به أن يمس عائلات المخربين، إلا إذا كانونا متورطين بالإرهاب بشكل مباشر». كما أن «أي عملية اغتيال يجب أن تحظى على موافقة رئيس الحكومة». يشار هنا إلى أن كثيرا من عمليات اغتيال طالت سياسيين وعلماء نسبت للموساد الإسرائيلي، كما أن عمليات اغتيال كثيرة سقط فيها أطفال ونساء ربما أشهرها عملية اغتيال قائد كتائب عز الدين القسام صلاح شحادة في غزة عام 2002 في غزة حيث استشهد في القصف 14 من أفراد عائلته.