نيويورك تايمز: عسكري إسرائيلي يؤكد إجراء اتصالات مع سورية

نيويورك تايمز: عسكري إسرائيلي يؤكد إجراء اتصالات مع سورية

في مقابلة مع "نيويورك تايمز" أجريت الليلة الماضية، أكد البريغادير جنرال احتياط (عميد) ميخائيل هرتسوغ، الذي أشغل منصب السكرتير العسكري ورئيس مكتب وزير الأمن إيهود باراك، ما كشفته "يديعوت أحرونوت" بشأن إجراء محادثات سرية وبوساطة أمريكية بين إسرائيل وسورية قبل اندلاع الانتفاضة السورية، على أساس انسحاب إسرائيلي كامل من الجولان المحتل مقابل السلام.

وشدد هرتسوغ على أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين، مشيرا إلى أن إسرائيل حاولت ضرب علاقات دمشق مع إيران وحزب الله.

وقال هرتسوغ في المقابلة الهاتفية مع الصحيفة الأمريكية إنه طلب منه تقديم المساعدة في المحادثات في العام 2010 بعد أن كان قد استقال من منصبه. وبحسبه فإن الوسطاء الأمريكيين في المحادثات كانوا كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية: دينيس روس مستشار الرئيس باراك أوباما الخاص لشؤون الشرق الأوسط، وفريدريك هوف المنسق الخاص للإدارة الأمريكية في لبنان وسورية.

وأضاف أن كانت هناك قائمة مطالب إسرائيلية مسبقة قدمتها إسرائيل كأساس للمحادثات. وتابع أن المباحثات تركزت حول الترتيبات الأمنية والتطورات في المنطقة عامة. وقال إن "الفكرة كانت محاولة دق إسفين في محور حزب الله – سورية – إيران"، مشيرا إلى أن المرحلة الثانية من الاتفاق كانت اتفاق سلام مع لبنان.

وجاء أنه "على ما يبدو فإن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعط أية إشارة واضحة بشأن جاهزيته لقطع العلاقات مع إيران، كما أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو فضل التقدم بحذر شديد لكونه كان يشك في أن الرئيس السوري لن يكون قادرا على الالتزام بتعهداته. وبالنتيجة لم تحقق المحادثات أية تقدم عن هذه النقطة بسبب الربيع العربي في مطلع العام 2011".

وكتبت "نيويورك تايمز" أنه قبل إجراء المحادثات حاولت جهات أمريكية رسمية ولمدة عام التوسط بين إسرائيل وسورية. وفي تموز/يوليو 2009 قال الناطق بلسان الخارجية الأمريكية في حينه إيان كيلي لصحافيين إن فريدريك هوف، الذي كان يعمل في مكتب المبعوث الأمريكي الخاص جورج ميتشيل، التقى مسؤولين إسرائيليين، ومن المفترض أن يتوجه من إسرائيل إلى دمشق.

وبحسب التقرير، وفي خريف العام 2010، أصبحت الاتصالات مكثفة، وخاصة في فترة الجمود السياسي في المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وعلم أن نتانياهو وباراك كان لهما دور في المحادثات، كما أن الإسرائيليين القلائل المشاركين في المحادثات وقعوا على اتفاق يقضي بالحفاظ على سريتها.

تجدر الإشارة إلى أنه مكتب نتانياهو، وردا على تقدير "يديعوت أحرونوت"، قد أصدر بيانا قال فيه إن الحديث عن مبادرة من بين مبادرات كثيرة عرضت على إسرائيل في السنوات الأخيرة، وأن إسرائيل لم توافق على هذه المبادرة الأمريكية أبدا.

وبحسب مكتب نتانياهو فإن "المبادرة قديمة وليست ذات صلة، وإن نشرها في التوقيت الحالي ينبع من أغراض سياسية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018