ابنة الشاذلي:مبارك اعتبره "خصم من العيار الثقيل" وأحمد اسماعيل قال له على فراش الموت لم أقدر على السادات

ابنة الشاذلي:مبارك اعتبره "خصم من العيار الثقيل" وأحمد اسماعيل قال له على فراش الموت لم أقدر على السادات


داليا عثمان
قالت شهدان سعدالدين الشاذلى، إن سعى القيادة العسكرية لإنتاج فيلم عن والدها قرار صائب، وتمنت الإفراج عن الوثائق المسكوت عنها.
وأضافت فى حوار مع «المصرى اليوم»، أن المشير أحمد اسماعيل، عندما كان على فراش الموت فى لندن قال لـ«الشاذلى»: سامحنى أنا لم أقدر على السادات».


ورجحت أن «مبارك، الرئيس السابق، تعامل مع والدها على أنه خصم ثقيل الوزن، يريد أن يزيحه من طريقه وكان يغار منه، باعتباره أحد رموز حرب 6 أكتوبر»، وأشادت بمنح والدها قلادة النيل.. وإلى نص الحوار.


لم نقدم طلباً رسمياً، وما فعلوه ونشكرهم عليه هو عودة وسام نجمة الشرف وليس وسام نجمة سيناء، كما تم رد المعاش بأثر رجعى، وأعطينا من بيده الأمر فرصة لرد الاعتبار، والتاريخ واضح، وعندما صلى 3 ملايين مواطن فى ميدان التحرير عليه يوم وفاته شعرنا بأن والدنا أخذ حقه، وقلنا إن القيادة أثناء الفترة الانتقالية ستأخذ القرار الصحيح، لأنه ابن القوات المسلحة، وصدمنا أنه لم يحدث، وجاءت احتفالات 6 أكتوبر بعد ثورة يناير وتوقعنا أن يتم ذكره ونسب الحقائق له، ومرت وكأن «الشاذلى» لم يكن رئيس أركان القوات المسلحة أثناء حرب 1973.


■ ما تعليقك على قرار عرض فيلم فى التليفزيون عن حياة والدك؟
- أعتقد أن القيادة العسكرية الجديدة أخذت قرارا صائبا بعمل هذا الفيلم فى ظل رئيس منتخب، وأنتظر الخطوة التالية وهى الإفصاح عن الحقائق وما حدث بينه وبين الرئيس الراحل أنور السادات والمشير أحمد إسماعيل، القائد العام للقوات المسلحة الأسبق، وقادة الجيشين الثانى والثالث، كل ذلك لابد أن يظهر خاصة أنه لا يبقى على قيد الحياة سوى 2 أو 3 من هؤلاء القادة، وأتمنى الإفراج عن الوثائق المسكوت عنها.


■ هل تغير الموقف المتخذ ضد الفريق سعدالدين الشاذلى بعد الثورة؟

- بعد الثورة قررنا نشر الكتاب المحظور الذى أعده والدى منذ السبعينيات، وعرضناه على إبراهيم المعلم، صاحب دار الشروق، طبع الكتاب وأعطيناه له، وبعدها وجدنا مماطلة شديدة فى نشره، فتعجبت من هذا الموقف وذهبنا لشخص آخر وفجأة انتشر كتاب مزور فى السوق أقبل القراء على شرائه، وتحدثت والدتى مع المشير حسين طنطاوى، القائد الأعلى للقوات المسلحة السابق، عن السماح بنشر الكتاب فقال لها: «حاضر»، ولم ينفذ ذلك، وبعدها نشرته دار رؤية.


■ فى رأيك من المسؤول عن الضغوط لمنع نشر الكتاب؟
- لا أعلم، لكن ربما جمعيات صهيونية أو جهات مخابراتية.


■ البعض يطالب بمنحه رتبة المشير؟
- كل هذه دعوات جيدة، لكن الحقائق والحق فى المعرفة أهم بكثير، لأن الشعب إذا لم يعرف الحقيقة ستتكرر نفس الأخطاء، وفى هذا الصدد أود أن أشير إلى أن من مطالب الفريق الشاذلى ضرورة توضيح الاختلاف بين مهام وزير الدفاع والقائد العام حيث كان يرى أن مصر هى الدولة الوحيدة التى تمنح وزير الدفاع لقب وزير دفاع والقائد العام، بينما فى البلاد الديمقراطية يمنح وزير الدفاع لقب وزير فقط، باعتبار أنه مدنى لأن القائد العام هو من يستطيع التدخل فى تكتيك المعركة، وخلال تسلمنا قلادة النيل ونجمة الشرف من الرئيس محمد مرسى، شعرنا بأنه تم رد الاعتبار إلى والدى، وطلبت من الرئيس فتح ملف حرب أكتوبر، لكنه لم يجب بالقبول أو الرفض، وقال إنه سيعيد الحق إلى أصحابه..


■ وما حقيقة قصة الصورة المزورة التى نراها جميعا فى بانوراما 6 أكتوبر؟
- العالم كله يعرف الحقيقة. الصورة المنتشرة عن وجود مبارك، الرئيس السابق بجوار «السادات» فى غرفة عمليات القوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر 1973 غير صحيحة بالمرة، والحقيقة هى وجود الفريق الشاذلى بجوار السادات أثناء متابعة الحرب بغرفة العمليات، كما أن السادات دعا فريق عمل غرفة عمليات القوات المسلحة بعد الحرب لأخذ صورة أخرى معه.


■ ما حقيقة خلاف «الشاذلى» مع السادات؟
- هو صاحب الخطة الأساسية لاقتحام خط بارليف وقطع من 10 إلى 15 كيلو متراً، لأن هذا يتوافق مع إمكانيات قواتنا والمظلة الجوية، وإلا تعرضت قواتنا فى الصحراء للهزيمة، واعتمدوا فى ذلك على أن إسرائيل تريد حرباً سريعة. هذا كان جوهر الخطة، على أساس أنه فى هذا الموقف سيكون للسادات موقف قوى للتفاوض من مركز قوة بدلا من احتلال سيناء، وهو ليست لديه كروت قوية للتفاوض، ولكن عندما أمر السادات بالخروج بالمظلات فى نصف سيناء والطيران كان أضعف من نظيره الإسرائيلى حدثت الثغرة وصورتها طائرة أمريكية، والخلاف الثانى بينهما كان عندما قال والدى إن القوات التى عبرت تعود وتحاصر الثغرة فرفض السادات واتهموه بأنه يريد سحب القوات، ومن هنا بدأ يحدث شد وجذب بينهما وتمت إقالته وتعيينه سفيراً فى لندن، وبعدها تم نقله للبرتغال.


■ كيف كانت طبيعة علاقته بالرئيس السادات؟
- خطأ السادات الوحيد أنه تدخل فى التكتيك العسكرى من خلال المشير أحمد إسماعيل.


■ وماذا عن علاقته بـ«مبارك»؟
- أعتقد أن مبارك تعامل مع والدى على أنه خصم ثقيل الوزن، يريد أن يزيحه من طريقه، وكان يغار منه، وعندما ننظر للأمور نجد أن السادات حرك قضية إفشاء أسرار عسكرية وحفظت.


■ لكن ما سبب تحريك مبارك القضية مرة أخرى عام 1983؟
- لم يكن هناك أى مبرر غير الغيرة والتخلص من أى خصم، وهناك وجهة نظر أخرى من العسكريين والمؤرخين ترجح أنه كانت هناك ضغوط من أمريكا وإسرائيل.

 ■ عندما أبدى اعتراضه على اتفاقية كامب ديفيد وترك منصبه سفيراً فى البرتغال، لماذا اختار الجزائر لتكون ملاذه؟
- كل الدول العربية والقوى السياسية كانت ضد السادات، والرأى العام كان يدعم الشاذلى، وكل الدول عرضت على والدى الإقامة فيها، منها العراق وسوريا وليبيا، لكنه رأى أن الجزائر الدولة الوحيدة التى بها قيادة جماعية ولا يسيطر عليها فرد، حيث أراد أن يكون فى ضيافة دولة وليس شخص.


■ وماذا عن علاقته بالقادة السابقين؟
- القيادات الكبيرة لم يقتربوا منه، بينما الضباط الصغار الذين خدموا معه فى حرب 6 أكتوبر كانوا يطمئنون عليه، وأثناء محاكمته شهد المشير عبدالغنى الجمسى، وزير الحربية الأسبق، لصالحه وكذلك الفريق عبدالمنعم واصل، قائد الجيش الثانى وقتها، ولم تكن هناك اتصالات بينه وبين القادة الذين مازالوا على قيد الحياة.


■ وكيف كانت علاقته بالمشير أحمد إسماعيل؟
- عندما مات «إسماعيل» فى لندن، كان بينه وبين والدى خلاف، ووقتها تولى « الشاذلى» منصب سفير مصر فى لندن، وقام بمهام نقل الجثمان، وقال له أحمد إسماعيل وهو على فراش الموت «سامحنى أنا لم أقدر على السادات».


■ وماذا عن المشير محمد حسين طنطاوى؟
- عمل أكثر من خطوة جيدة فى السنوات الأخيرة، حيث صرف له سيارة باعتباره قائداً متقاعداً على رتبة فريق، وعندما علم أنه مريض اتصل به وأمر بذهابه للمستشفى، كما أرسل من ينوب عنه فى العزاء، وأصدر قرار عودة الأوسمة والمعاش.

 

داليا عثمان

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018