أزمتا "السفير" و"النهار" تنذر بتوقفهما عن الصدور

أزمتا "السفير" و"النهار" تنذر بتوقفهما عن الصدور
لبناني يقرأ السفير - أرشيف

عمّم رئيس تحرير جريدة السفير اللبنانيّة العريقة، طلال سلمان، اليوم، الثلاثاء، رسالة إلى موظفيها وموظفاتها، يبلغهم فيها أنه 'عشية العيد الثالث والأربعين لإطلاق هذه الصحيفة المميزة وذات الدور التاريخي نواجه ظروفًا وتحديات صعبة'.

وقال سلمان في رسالته إن الجريدة قد تتوقف عن الصدور، إذ جاء فيها: 'في مواجهة هذا الواقع الصعب، نطرح الاحتمالات جميعًا للنقاش، بما فيها التوقف عن الصدور'.

وأشار سلمان إلى الظروف التي تمر بها الجريدة، قائلًا إنه 'صحيح أن ’السفير’ قد عاشت في قلب الصعوبة دائمًا، إلا أن الظروف قد اختلفت، خاصّةً في ظل ثورة المعلومات (مواقع التواصل)، فضلًا عن تبدّل الأحوال في طول الوطن العربيّ وعرضه، ونحو الأسوأ، مع الأسف'.

وقد عزا سلمان، الأزمة التي تمر بها الجريدة للظروف السياسية والاقتصادية، 'لا سيّما وأنها قد انعكست على الدخل الإعلاني وعلى الاشتراكات وصولًا إلى البيع'.

وقد فسّرت مصادر إعلامية لبنانية رسالة سلمان بأنها خطوة متقدمة في مسار تحوّل الجريدة إلى موقع إلكترونيّ، ينشر أخباره على مدار الساعة، على أن يحافظ على طواقمه الإخباريّة.

لكن القرار على ما يبدو من الرسالة لم يتخّذ بعد، إذ وضّح سلمان في رسالته إنه 'في انتظار تبلور القرار، تستمر ’السفير’ بالصدور حاملةً شعاراتها مواصِلَةً التزاماتها بخدمة وطنها وأمّتها'.

أما الجريدة اللبنانيّة الأعرق، النهار، فتسير في ذات الاتجاه، أيضًا، على ما يبدو، إذ نقلت 'العربي الجديد' اللندنيّة عن مصادر لبنانية أن النهار تسعى لتصبح جريدة إلكترونيّة فقط، حيث تتأخر مؤسسة النهار، للشهر السابع على التوالي عن دفع مستحقات العاملين فيها، مع تردّد أنباء بأن المؤسسة تسعى لصرف موظفيها، بعد تعويضهم.

وعلى الدرب عينه سارت جريدة 'اللواء' اللبنانيّة، التي أبلغت موظفيها، اليوم أيضًا، للمفارقة، عن فتح باب تقديم الاستقالات، وقال رئيس تحرير الجريدة، عبد الغني سلام، في الرسالة التي أرسلها لموظفيه 'عطفًا على إجراءات التقشف الأخيرة، وافساحًا للمجال أمام الزملاء لاتخاذ الخيار المناسب لكل منهم... تقرر فتح باب الاستقالة أمام من لا يستطيع الاستمرار في العمل في هذه الظروف القاسية'.

ولا يعتبر توقف السفير والنهار واللواء المفترض، وانتقالهم نحو الصحافة الإلكترونيّة جديدًا في الصحافة الورقيّة أو المطبوعة، إذ أعلنت صحيفة 'الإندبندنت' البريطانيّة الشهيرة، الشهر الماضي، أنها بصدد غلق طبعتها الورقيّة والانتقال إلى طبعة إلكترونيّة واحدة على الإنترنت، نظرًا لتدهور المبيعات والانتقال نحو مواقع الإنترنت والتطبيقات.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة