الشاي الأبيض.. فوائد عديدة وقيمة غذائية

الشاي الأبيض.. فوائد عديدة وقيمة غذائية

يتميز الشاي الأبيض بأنه مشروب خفيف يحمل رائحة جذابة ولونا فاتحا برّاقا، ويختلف عن أنواع الشاي الأخرى في الجودة، كما أنه يعد أكثرهم غلاء ويتميز بتعدد سماته وخصائصه، لذلك لا يتوافر في الأسواق بكثرة، فقد كان منذ نشأته حكرا على الطبقات الثرية في عدد من دول العالم، مثل الهند والصين واليابان، ولا تزال هذه الدول هي المنتج والمصدر الدائم للشاي الأبيض.

يتكون هذا النوع النادر من الشاي، من مجموعة أوراق بعضها صغير والبعض الآخر كبير ممتد، يوجد أسفلها طبقة رقيقة من الشعيرات الزغبية البيضاء، لذلك يطلق عليه الشاي الأبيض، ولإنتاجه يتم قطف هذه الوريقات التي لا تزال بمرحلة التفتيح، وتتقدم أطراف شجرة الشاي، دون تعرضها للتمزق أو التكسير، ويتم تجاهل الأوراق الكبيرة لإنتاج الشاي الأسود، حيث تفقد مع تعرضها لأشعة الشمس المواد الغذائية التي توجد داخلها، ثم تجفف الوريقات بعناية فائقة بعد قطفها، دون تعرضها للأشعة فوق البنفسجية أو درجة الحرارة المرتفعة بصورة مباشرة، حفاظا على ما تحويه من مكونات تعطي في النهاية مذاقا جيدا.

وقد أكدت الدراسات والأبحاث أن الشاي الأبيض أكثر إفادة من الشاي الأخضر والأسود، كما أظهرت أنه يتفوق في خصائصه الطبية عنهما، لأنه يتعرض لطرق معالجة فائقة العناية، تضمن له الاحتفاظ بجميع مكوناته التي تقتل خلايا البكتيريا، نظرا لوجود كميات متعددة من مركبات “ميثلزانثين”، مثل الثيوبرومين والكافيين، التي تعزز من قدرته على مقاومة الأمراض كالطفرات الجلدية الناتجة عن تراكم البكتيريا، فهي تماثل مركبات “بوليفينول” في الحفاظ على صحة الجسم.

وبرغم احتواء الشاي الأبيض على الكافيين باعتباره أحد مكونات مركب “الميثلزانثين”، إلا أنه لا يتسبب في حدوث اضطرابات للجهاز العصبي بعد الإكثار من تناوله، فهو لا يعد مدرجا ضمن المواد المنبهة لخلايا العقل أو ملفات الذاكرة، لذلك من الممكن تناول الشاي الأبيض حتى خمس مرات خلال اليوم الواحد.

كما ثبت علميا أن الشاي الأبيض يحتوي على مركبات غذائية تقع تحت مسمى “بوليفينول” التي تقوم بقوتها الوقائية، بسبب احتوائها على مضادات الأكسدة، بتخفيف حالات البقع أو الطفح الجلدي، والقضاء على مرض الأكزيما، من خلال تناول الشاي الأبيض ثلاث مرات يوميا لمدة شهر.

ويتميز الشاي الأبيض أيضا بقدرته على تقوية الجهاز المناعي، بصورة تضاعف قدرة الشاي الأخضر والأسود، حيث يحتوي على مركبات “البوليفينول”، بتركيز يفوق وجودها في الشاي الأخضر بثلاث مرات، لذلك يقوم بدعم الجسم بالمواد المطلوبة لتقوية البنية، ويعزز قدرة الجهاز المناعي على طرد السموم والفيروسات التي تخترق الجسم من خلال تناول أطعمة فاسدة أو التعرض لأجواء ملوثة، كما يعمل هذا المركب على حماية الإنسان من تكون الأورام السرطانية، نظرا لاحتوائه على العديد من المواد النشطة المضادة للأكسدة التي تسمى “فلافونوايدس″، التي تقوم بالقضاء على الخلايا السرطانية الموجودة، ويمنع تكون أخرى جديدة، ولكن بالاعتماد على التناول الدائم لمشروب الشاي الأبيض، أكثر من ثلاث مرات يوميا.

ويقوم الشاي الأبيض بتخفيض ضغط الدم من خلال قدرته على تحسين حالة الشرايين وتنظيم تدفقه بها، ما يعني معه تقليل فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وذلك بإضافة حبيبات الشاي إلى الأطعمة، أو تناوله كمشروب لفترة ممتدة وبصورة منتظمة غير مفرطة، مما يسهم في تخفيض ضغط الدم على المدى البعيد، وبالتالي يمكن الحفاظ على سلامة القلب والوقاية من السكتات القلبية وتصلب الشرايين.

اقرأ/ي أيضًا | نتائج مبشرة لعلاج الزهايمر

كما يساعد الشاي الأبيض على تقليل نسبة الدهون التي تتراكم عادة حول البطن، من خلال تعزيز الجسم بالمواد الغذائية النافعة، ما يزيد معه التمثيل الغذائي بالجسم، وفي المقابل تقل السعرات الحرارية، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الدهون، لكن شرط تناول المشروب الأبيض يوميا بمعدل لا يزيد عن خمس مرات، وكونه يحتوي على مواد مضادة للأكسدة يدعم من قدرته على إذابة الدهون وتعويض الجسم بالمعادن والفيتامينات، وهو بذلك يصبح أكثر فاعلية من الشاي الأخضر الذي يشتهر بقدرته على إنقاص الوزن.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018