نتائج مبشرة في علاج سرطان البنكرياس

نتائج مبشرة في علاج سرطان البنكرياس

استخدم التجميد إلى جانب الأدوية الكيميائية لتحجيم وعلاج الأورام السرطانية، لا سيما سرطان البنكرياس، الذي حصد الكثير من الأرواح، فقد كانت نسبة نجاح العمليات الجراحية لاستئصاله ضئيلة جدًا، وإن حدث فإن نسبة الناجين منه كورم خطير لم تتحسن، وما شهدته العقود الماضية من ارتفاع في عدد ضحاياه تجسيدا دقيقا لخطورته، وتمكنه السريع من الأمعاء وما يجاورها من أجهزة هضمية، إلا أنه ظهر بصيص من الأمل في مؤتمر طبي عقد مؤخرا في الولايات المتحدة، شارك فيه العديد من الدول الرائدة في مجال الطب، حيث نوقش أحدث أبحاث السرطان ووسائل العلاج منه، وتبين أن هناك إمكانية لرفع نسبة النجاة من سرطان البنكرياس من 16% إلى 29%.

وقد اعتبرت الدول المشاركة أن ذلك تقدم في مجال الطب ويبث الأمل في قلوب المصابين، حيث أودى هذا المرض بحياة 40 ألف شخص في دول أوروبا فقط خلال عام 2013، بالإضافة إلى أن 5% من المصابين بالمرض حول العالم هم فقط من يتمكنون من العيش لمدة خمس سنوات بدءا من تشخيص المرض وحتى آخر مراحلة، كل هذا نتيجة لتأخر تشخيصه، لذلك ركزت الأبحاث المتقدمة على الوسائل الحديثة التي تمكن الخبراء من اكتشاف المرض سريعا.

جاءت على رأس وسائل الفحص السريعة لمرض سرطان البنكرياس، التحليلات البولية التي تظهر من خلال وجود ثلاث بروتينات، وهي "ريتج أي وان" و”لايف وأن” و”تيف وأن”، إصابة الشخص بالمرض من عدمه وفقا للنسب، وفي حالة الإصابة حجم انتشار المرض وسرعته في التمكن من الأمعاء والأجهزة المحيطة، وهو ما أكده باحثون في قسم أبحاث السرطان السريرية بجامعة "كوين ماري" اللندنية، وتتراوح نسبة صحف فحص البول بالإضافة إلى فحص الدم من 90-94%.

ولإثبات فاعلية هذا الفحص أجراه الباحثون على 488 شخصا تمكنوا من خلاله اكتشاف سرطان البنكرياس لدى 93% من عناصر العينة، في مرحلته الأولى التي لا يتعدى فيها حجم المرض عن سنتيمترين فقط، وآخرين في مرحلته الثانية، التي زاد حجمه بها عن هذا، لكنه متحجما في البنكرياس وليس له نقائل سرطانية أخرى في عضو مجاور.

اقرأ/ي أيضًا | الأوميغا 3 تفيد القلب أيضًا

وتناول الباحثون بعد الوصول لطرق الاكتشاف الحديثة لمرض البنكرياس، إشكالية العلاج بالأدوية العلاجية، التي يقاومها المرض ويظل محافظا على أعراضه العدوانية لمكوناته، فقد كان العلاج متكئا على عقار “جيمسيتابين” فقط، للحرص على بقاء المرضى لمدة 25 شهرا إضافيا من الحياة بعد عملية اكتشاف المرض، لكن بعد التجارب التي أجرتها بريطانيا بالتعاون مع ألمانيا وفرنسا والسويد، تبين أن تأثير ازدواج عقار “جيمسيتابين” مع “كيبيستابين”، يؤدي إلى ارتفاع معدل البقاء من 25 إلى 28 شهرا، حيث قال البروفيسور “جون نيوبتوليموس” بجامعة ليفربول البريطانية، إن هذه الأبحاث جعلت تقدما ملحوظا يتم في مجال محاربة سرطان البنكرياس، من خلال منح المريض شهورا وربما سنوات، كما أنه ليس لهذين العقارين أعراض جانبية تؤثر على حيويته أو حياة الإنسان.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية