هرمون الحليب... يؤثر على الرضاعة ويؤخر الحمل

هرمون الحليب... يؤثر على الرضاعة ويؤخر الحمل

نساء كثيرات يعتقدن أن ارتفاع معدل هرمون الحليب أو انخفاضه يؤثر على فرص الحمل، وعلى الرضاعة الطبيعية، فهرمون الحليب هو عبارة عن هرمون تفرزه الغدة النخامية والبطانة الرحمية لدى النساء الحوامل.

 ويفترض أنه يوجد بمستوى محدد في الدم، ولكنه يزيد في حالة الحمل والولادة، ويعد المعدل الطبيعي له أقل من 20 نانوجم/ مل، بينما يرتفع إلى 40 عند الحامل والمرضعة، ويسبب ارتفاع نسبته غياب الدورة الشهرية أثناء الحمل، وبعد الحمل بعدة أشهر أثناء الرضاعة الطبيعية.

ترجع غالبية النساء تأخر الحمل لديهن وعدم إنجابهن بعد الطفل الأخير إلى ارتفاع هرمون الحليب لديهن، فهو يعتبر مصدر السعادة والتعاسة عند المرأة، حيث تستخدم النساء مجموعة من الطرق لضبط مستوى هرمون الحليب، معتقدات أنه طالما أنك ترضعين طفلك بانتظام فلن يكون هناك أي داع لاستخدام موانع الحمل.

حيث يرتفع هرمون الحليب ويمنع الحمل، ويحسبن أن الإكثار من تناول المريمية من شأنه أن يقلل هرمون الحليب ويؤدي لتجفيفه فستكون نسبة الحمل أكبر، ومن ضمن المعتقدات التي تشيع بين النساء أن هرمون الحليب هو السبب الأول لتأخر الحمل، كما أن كبر الثدي لدى المرأة التي لم تنجب من قبل يعني أن نسبة هرمون الحليب مرتفعة جدا.

وارتفاع هرمون الحليب لدى المرأة، والذي يُعرف باسم هرمون 'البرولاكتين'، لا يعتبر من الأمراض المستعصية التي يصعب علاجها أو التي تستغرق كثيرا من الوقت لعلاجها، خصوصا إذا كانت جميع الفحوص التي أجرتها المرأة من قبل سليمة ولا يوجد بها ما يستدعي الخوف.

ويفرز الهرمون، لدى السيدات أثناء فترة الرضاعة، لذلك تقل لديهن فرص الإنجاب أثناء الرضاعة الطبيعية، وفي حالة ارتفاع نسبة هذا الهرمون في الأيام العادية تخرج إفرازات من الثدي عند الضغط عليه.

وعلاج مشكلة ارتفاع هذا الهرمون يتم من خلال طريقتين، الأولى من خلال تناول الدواء الذي يصفه الطبيب المختص وفقا للمدة الزمنية التي يحددها، والثانية عن طريق تجنب أي من الحركات الديناميكية للصدر مثل التدليك الشديد أثناء الاستحمام، أو أثناء العلاقة الزوجية، وعدم ارتداء حمالات ضاغطة للصدر.

ولا يوجد تأثير لارتفاع هرمون الحليب على الطفل أثناء فترة الرضاعة، ومن الطبيعي أن يكون الهرمون مرتفعا، ومن ضمن الأعراض التي تتعرض لها المرأة والتي تدل على ارتفاع هذا الهرمون هو تأخر الدورة الشهرية، وانخفاض الشهية الجنسية، وتقلب المزاج، ومن الممكن حدوث زيادة نتيجة تناول بعض الأدوية أو الإصابة بالغدة النخامية.

وعلاج اضطرابات هرمون الحليب لا يؤثر نهائيا على فرص الإنجاب، بل إن إهمال العلاج وارتفاع هذا الهرمون هو الذي يؤثر على فرص حدوث الحمل، وانخفاض هرمون 'البرولاكتين' يؤثر على انتظام الدورة الشهرية، وهو ما ينتهي بمجرد العلاج.

ويمكن التأكد من نسبة الهرمون في الجسم من خلال إجراء التحاليل بصفة دورية، لأن احتمال ارتفاع الهرمون مرة أخرى وارد بقوة، وفي حالة ارتفاعه مرة أخرى يتم العودة للعلاج، وتجرى التحاليل شهريا للتأكد من استقرار نسبة الهرمون بشكل طبيعي.

وتناول العلاجات التي تخفض هذا الهرمون لا يعني أن الاضطرابات في الهرمون لن تعود مرة أخرى، بل إنه وارد أن تتعرض لها أية سيدة لاحقا.

والأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع هرمون الحليب، تناول العقاقير، خاصة تلك المرتبطة بعلاج القولون والجهاز الهضمي مثل الموتيليوم، كذلك بعض أدوية الصداع والصرع وأدوية الغثيان.

اقرأ/ي أيضًا | الجراحة خلال الحمل... عند الضرورة القصوى فقط

بالإضافة إلى أدوية المهدئات، والتي تعالج حالات الاكتئاب، أو تعرض الثدي لحركات ديناميكية كثيرا، كذلك أسباب تتعلق بالغدة النخامية، ومن أهم الآثار السلبية التي تحدث نتيجة ارتفاع نسبة هذا الهرمون هي تأخر فرص الحمل، إلا أنه يمكن علاجه بشكل سريع.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية