القلق الصحي قد يؤدي لسقم الإنسان المعافى

القلق الصحي قد يؤدي لسقم الإنسان المعافى

كشفت دراسة نرويجية حديثة، أن هواجس القلق الشديد على الصحة، قد يقود الأشخاص إلى خطر الإصابة بأمراض القلب.

أجرى الدراسة باحثون بمستشفى جامعة بيرجن النرويجية، ضمن برنامج وطني لكشف العلاقة بين هواجس القلق وأمراض القلب، ونشروا نتائجها اليوم السبت، في المجلة الطبية البريطانية.

ووصف الباحثون هواجس القلق على الصحة بأنها نوع من "الانشغال المستمر" من خطر الإصابة بمرض خطير أو الإصابة به فعلًا؛ وبالتالي، طلب النصائح الطبية بشكل فوري، دون أن يعاني الشخص من مرض فعلي.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، تابع الباحثون حالة 7052 من الأشخاص، في الفترة بين 1994 و 2009، وولد هؤلاء الأشخاص بين 1953 و1957 في النرويج.

واستخدم الباحثون مقياسًا يسمى مؤشر "ويتلي" لتقييم مستويات القلق عند الأشخاص، كما استخدموا أيضًا بيانات وطنية لتعقب علاج الأشخاص الذين اشتكوا من هذه الأعراض، وحالات الوفاة المسجلة خلال فترة الدراسة.

وخلال فترة المراقبة الطبية، عانى 234 شخصًا، أي 3.3% من الأشخاص، من جلطة قلبية أو من حالة حادة من الذبحة الصدرية، ووجد الباحثون أيضًا أن نسبة الإصابة بأمراض القلب كانت أعلى بمرتين في صفوف 710 من الأشخاص الذي اعتبروا أنهم يعانون من القلق الصحي.

وخلصت نتائج البحث إلى أنه كلما زادت حالات القلق، اشتد خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 73%.

وقال الباحثون إنه "من الطبيعي أن يشعر الناس بالقلق إذا انتابتهم المخاوف على صحتهم وشعروا بأنهم ليسوا على ما يرام". مستدركين "لكن هواجس القلق الشديد على الصحة، يمكن أن تسرّع عادات غير صحية، مثل التدخين أو تناول الطعام بطريقة غير صحية، الأمر الذي يعرض الأشخاص إلى مخاطر أشد من حيث الإصابة بأمراض القلب".

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تأتي في صدارة أسباب الوفيات حول العالم، حيث أن نحو 17.3 مليون نسمة يقضون نحبهم جرّاء الأمراض القلبية سنويًا، ما يمثل 30% من مجموع الوفيات التي تقع في العالم كل عام.

اقرأ/ي أيضًا | احذر النوبات القلبية... تجنب الإجهاد الجسدي والتوتر العاطفي