معظم حالات التوحد عند الأطفال... اكتشفتها الجدات!

معظم حالات التوحد عند الأطفال... اكتشفتها الجدات!
الصورة للتوضيح فقط (pixabay)

تشير دراسة حديثة إلى أن الجدات يمكنهن المساعدة في تشخيص إصابة الأطفال بالتوحد في سن صغير، إذا كن يقضين الكثير من الوقت مع أحفادهن.

وقال أحد الباحثين في الدراسة، جوزيف بوكسباوم، من كلية إيكان للطب في نيويورك، إن "هذه النتائج مهمة بشكل لا يصدق إذ يمكنهن تشخيص الحالة مبكرا... التشخيص المبكر يعني التدخل المبكر وهو أمر مهم لتحسين نتائج العلاج."

وأشار الباحثون في دورية التوحد أو (أوتيزم) على الإنترنت في الثامن من شباط/ فبراير، إلى أنه على الرغم من أن اضطراب طيف التوحد يمكن رصده بدءا من بلوغ الطفل سن العامين، فإن حالات كثيرة لا يتم تشخيصها إلى أن يقترب الطفل من سن الرابعة.

وتابعوا أنه كلما جرى تشخيص الإصابة بالتوحد مبكرا، كلما كان العلاج أفضل، لأن مخ الأطفال الصغار يكون أكثر قدرة على الاستجابة للعلاج من الأطفال الأكبر سنا.

وأجرت الدراسة الحالية مسحا عبر الإنترنت لآباء وأمهات أطفال مصابين بالتوحد، وشملت أيضا بعض الأصدقاء وأفراد العائلة.

وجرى تشخيص إصابة الأطفال الذين شاركوا في الدراسة بالتوحد عندما أتموا 40 شهرا من العمر في المتوسط، إلا أن تشخيص إصابة الأطفال الذين أمضوا وقتا مع جداتهم بانتظام كان قبل ذلك بخمسة أشهر تقريبا.

وقال كبير الباحثين في الدراسة، ناتشوم سيكرمان، وهو من جامعة كولومبيا بنيويورك، "لاحظ نحو 50% من الأصدقاء وأفراد العائلة أن الطفل يعاني من أمر ما، قبل أن يدرك الآباء والأمهات أنفسهم ذلك."

ولتحديد كيف يمكن أن يؤثر الكيان الأسري على رصد المرض، فحص الباحثون بيانات 477 من أولياء أمور أطفال مصابين بالتوحد وبيانات 106 من الأصدقاء المقربين وأفراد العائلة.

وأوضحت الدراسة أن تشخيص إصابة الأطفال الذين ليس لهم إخوة بالتوحد جرى ما بين ستة وثمانية أشهر قبل الأطفال الذين لهم أشقاء أو شقيقات.

وعندما سئل الآباء والأمهات عن شخص آخر بالغ مقرب من الطفل تعرف على احتمال إصابته بالتوحد، أوضحت 27% من الحالات أن هذا الشخص كان الجدة من ناحية الأم و24% من الحالات كانت المعلمة.

وأوضحت الدراسة أن الجدود والجدات لاحظوا قبل الآباء والأمهات احتمال إصابة الطفل بالتوحد بنسبة نحو 59%.

وقال مدير مركز التوحد في مستشفى كليفلاند كلينيك للأطفال في أوهايو، الطبيب توماس فريزير، والذي لم يشارك في الدراسة، "من المعتاد أن يقضي الأجداد وقتا طويلا مع الأطفال أو يوفرون لهم الرعاية بحيث يسهل رصد وجود مشكلة، مما قد يؤدي إلى تشخيص الإصابة بالتوحد".

وتابع "يجب أن يكون الآباء والأمهات منفتحين لمخاوف أفراد العائلة بما في ذلك الجدود والجدات المتعلقة بأبنائهم... كلما زادت الأعين كان أفضل، وهذا حقيقي بشكل خاص عندما يكون الطفل الذي يواجه مشكلات هو الطفل الأكبر سنا."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018