الحمل بعد سرطان الثدي لا يزيد مخاطر عودة المرض

الحمل بعد سرطان الثدي لا يزيد مخاطر عودة المرض

عادة ما تتخلى النساء اللاتي عانين من سرطان الثدي عن حلم الأمومة، خشية أن يزيد الحمل فرص إصابتهن من جديد.

لكن دراسة على أكثر من 1200 امرأة، عرضت أمس السبت، على اجتماع للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، أظهرت أن بوسعهن الإنجاب دون زيادة احتمالات عودة الورم.

وقالت خبيرة سرطان الثدي لدى معهد دانا فاربر للسرطان، الدكتورة إريكا ماير، في كلمة باسم الجمعية، "تطمئن هذه النتائج الناجيات من سرطان الثدي أن الإنجاب بعد تشخيص إصابتهن بالمرض ربما لا يزيد احتمالات عودة المرض".

وعادة ما تقل احتمالات إنجاب النساء اللاتي أصبن بسرطان الثدي مقارنة بالناجيات من أنواع السرطان الأخرى بسبب المخاوف أن تؤدي الكميات الكبيرة من الهرمونات التي ينتجها الجسم خلال فترة الحمل إلى نمو الخلايا السرطانية الكامنة.

وهناك مخاوف إضافية تتعلق بالنساء المصابات بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الإستروجين، الذي يتغذى على هذا الهرمون. وتتناول المصابات بهذا النوع من السرطان أدوية تكبح إفراز الإستروجين لمدة خمس سنوات، وأحيانا عشر سنوات، للسيطرة على السرطان.

والحمل بالنسبة لهؤلاء السيدات يعني التوقف عن هذا العلاج الذي ثبت أنه يحول دون عودة السرطان.

وشملت الدراسة 1207 سيدات تحت سن الخمسين، تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي قبل عام 2008. وكانت إصابتهن في مرحلة غير متأخرة.

وأصيبت الغالبية منهن (57%) بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الإستروجين. ومن بين العدد الإجمالي حملت 333 سيدة، وهو ما يعادل ثلث المشاركات في الدراسة.

وبعد نحو عشر سنوات من المتابعة لم يظهر فرق كبير في عودة السرطان بين النساء اللاتي أنجبن والنساء اللاتي لم ينجبن.

وقال قائد الدراسة، الدكتور ماتيو لامبرتيني، وهو من معهد جول بورديه في بروكسل، "تؤكد نتائجنا أنه لا يجب إثناء (المريضات) عن الحمل بعد سرطان الثدي، حتى في حالة الإصابة بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الإستروجين".