البيض: علاج فعال وسريع لسوء التغذية عند الأطفال

البيض: علاج فعال وسريع لسوء التغذية عند الأطفال
(pixabay)

كثيرة هي الدراسات 'العلمية' التي تخرج علينا بين الحين والآخر، والتي من شأنها زلزلة معتقدات غذائية نشأنا عليها منذ الصغر، مثل أسطورة غنى الحديد بالسبانخ، والتي أثبتت الدراسات المبالغة الشديدة فيها.

وهناك دراسات أخرى، تتحدث عن فوائد عديدة لأطعمة 'مهملة'، مثل البيض مثلًا، والذي أظهرت دراسة حديثة، فوائده العديدة، خاصة بالنسبة لنمو الأطفال.

وقالت دراسة حديثة أجريت في الإكوادور، إنّ البيض، لا يدعم نمو الصغار فحسب، بل إنه يمكنه علاج خلل النمو الذي ينتج عن سوء التغذية.

وكانت الدراسة التي نشرتها مجلة 'بيدارتيكس' العلمية المتخصصة، قد رصدت، فوائد جمة تحت قشرة البيضة، والتي تحتوي على مادة 'الكولين'، والتي كان العلماء قد ربطوا بينها وبين النمو في تجارب سابقة أجروها على الحيوانات.

واستعان الباحثون، بمجموعة من الأطفال ممن يعانون من تأخر في النمو، لرصد تأثير البيض، وهي مشكلة منتشرة في مناطق بالإكوادور، نتيجة سوء التغذية.

وتم تقسيم الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين ستة وثمانية أشهر، إلى مجموعتين، حصلت المجموعة الأولى على بيضة يوميا بجانب التغذية العادية. أما المجموعة الثانية من الأطفال فحصلت على التغذية اليومية التقليدية دون البيض الإضافي.

وبعد ستة أشهر من المتابعة الأسبوعية للأطفال، تراجعت نسبة الأطفال الذين يعانون من بطء النمو، بنسبة 43 بالمئة في المجموعة الأولى التي حصلت على البيض بشكل يومي. أما المجموعة الثانية من الأطفال فزادت فيها نسبة بطء النمو.

وأثارت نتائج هذه الدراسة اهتمام الباحثين في ألمانيا، إذ أشار المتخصص في علوم التغذية بميونخ، بيرتهولد كولتسكو، إلى أن الدراسات السابقة رصدت في الأغلب تأثير بعض الأغذية المصنعة كاللبن البودرة، على الأطفال. وأضاف كولتسكو في تصريحات نشرتها مجلة 'شبيغل' الألمانية: 'تجربة الباحثين لتأثير البيض هي مسألة جديدة وبالتأكيد فكرة جيدة'.

لكن الخبير الألماني أشار في الوقت نفسه إلى 'نقطة خلل' في الدراسة، إذ أن الأطفال الذين تمت تغذيتهم يوميا بالبيض، كانوا يعانون منذ بداية الأمر من سوء التغذية وبالتالي فمن البديهي أن يساعد إدخال أي عنصر غذائي في تحسين حالتهم. لكن كولتسكو اتفق مع القائمين على الدراسة، بالتوصية بالبدء بإطعام الأطفال البيض ما بين الشهرين الخامس والسابع، تجنبا لبعض أنواع الحساسية التي يسببها البيض والتي تزيد كلما تأخر تعرف الجسم عليه.

ويجب التنويه هنا على أن ما ينطبق على دول يعاني فيها الأطفال من سوء التغذية، لا ينطبق بالضرورة على باقي الدول، لذا لا يجب الاقتداء بالدراسة وإطعام الأطفال البيض يوميا إذا كان لا يعاني من تأخر في النمو. ويقول الخبراء إن الطفل الذي يحصل على تغذية متوازنة لا يحتاج لأكثر من بيضتين إلى ثلاثة فقط في الأسبوع.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018