الشهر العالمي للتوعية حول سرطان الثدي

الشهر العالمي للتوعية حول سرطان الثدي

مع بداية شهر تشرين أول/أكتوبر الذي يعرف بالشهر العالمي للتوعية حول سرطان الثدي، تكثر النشاطات والمؤتمرات والندوات التي ترفع من مستوى وعي النساء تجاه هذا المرض، وتحثهن على القيام بالفحوصات المبكرة للحد من انتشار المرض وإيجاد سبل العلاج الجذري.

 فحين يتم الكشف عن المرض مبكرا، تكون تشكيلة العلاجات المتاحة أوسع وأكثر تنوعا، كما تكون فرص الشفاء التام من المرض كبيرة جدا.

ويعرف سرطان الثدي بأنه نمو غير طبيعي للخلايا المبطنة لقنوات الحليب أو لفصوص الثدي. غالبا ما يتكون الورم السرطاني في قنوات نقل الحليب وجزء بسيط جدا في بقية الأنسجة.

الأوعية الليمفاوية هي قنوات تحمل سائل شفاف ينقل مخلفات الأنسجة وخلايا المناعة من الثدي إلى عقد صغيرة تسمى العقد الليمفاوية، غالبا ما تصب الأوعية اللمفاوية إلى العقد الموجودة في منطقة الإبط, تستطيع الخلايا السرطانية الدخول إلى القنوات اللمفاوية والانتشار من خلال هذه القنوات إلى العقد الليمفاوية ومن ثم إلى أعضاء الجسم الأخرى وذلك عن طريق الأوعية أو الأوردة الدموية.

ويشكل سرطان الثدي الظاهرة الأكثر انتشارا بين الامراض السرطانية عند النساء إذ أنه وبحسب الإحصائيات التي أصدرتها وزارة الصحة مع مطلع شهر تشرين أول/ أكتوبر الحالي, فإن هذا المرض يشكل خمس الوفيات بين النساء العربيات المصابات بداء السرطان, و سدس الوفيات لدى النساء اليهوديات, إذ تشير الإحصائيات إلى أن 4412 امرأة مرضت بسرطان الثدي المتوغل، منهم 3782 (86%) امرأة يهودية و 398 (9%) امرأة عربية و 232 (5%) مسيحية وليست عربية أو بدون تحديد الديانة.

وفي هذا السياق أوضح مدير وحدة سرطان الثدي في مستشفى العائلة المقدسة، الدكتور ريمون منسى، لعرب 48 أن "هناك معادلة استطعنا أن نحققها خلال العام الحالي, إذ نلاحظ ارتفاع حالات الإصابة بسرطان الثدي ولكن في المقابل هناك ارتفاع بحالات المعافاة من المرض وهبوط بمستوى الوفيات جراء المرض, فبحسب الإحصائيات خلال هذا العام، شكل سرطان الثدي نسبة 17% من مجمل الأمراض السرطانية, و33% من مجمل الأمراض السرطانية لدى المرأة خلال الاعوام الاخيرة.

الدكتور ريمون منسى

وفي المقابل نتيجة ارتفاع الوعي النسائي حول هذا المرض، فقد سجلت في آخر 4 سنوات 21612 إصابة بسرطان الثدي، (أي بمعدل 5000 إصابة كل عام)، التي واجهت المرض حتى آلت للشفاء نتيجة الفحص المبكر, وتشير الإحصائيات إلى نسبة 84% من الإصابات بمرض سرطان الثدي من النساء العربيات تم إحالتهن لدور الشفاء, وهذه النسبة متقاربة مع نسبة حالات الشفاء لدى النساء اليهوديات إذ أنها تصل لـ89% "

وأضاف أن "حملتنا التي نقوم بها في السنوات الأخيرة، تركز على إطلاع النساء حول أهمية الكشف المبكر للمرض, وهذا أمر ليس صعبا أبدا إذ أن طرق فحص الثدي سهلة، والورم السرطاني قد يظهر للعيان في بداياته قبل المثول للتصوير الاشعاعي للثدي, عن طريق اللمس والعين المجردة, والاكتراث للعوامل الوراثية".

وفي إجابته على سؤالنا حول أسباب تعرض النساء العربيات في جيل مبكر لسرطان الثدي أكثر من النساء اليهوديات, قال " لازلنا نعاني من تحديد الجين عند النساء العربيات في الوقت الذي حدد لدى اليهوديات وهذا سبب وراثي يعود للتركيبة الاجتماعية العربية من حيث زواج الأقارب, وهذا يرجعنا للسبب الذي أثير حول تعرض النساء العربيات للداء السرطاني في جيل مبكر وفي أكثر منه عند النساء اليهوديات "

وأنهى "يجب التنويه أننا بحملتنا التوعوية نحث النساء على الفحوصات الدورية للجسم وليس فقط إذا ارتابت من خلل عضوي".

يذكر أن معدل الوفيات بسرطان الثدي، سجل آخر 5 سنوات أقل حالات بين الأورام السرطانية المختلفة, وهذا نتيجة وعي النساء حيال هذا المرض الذي كان قديما يشكل حالة من الحياء لدى المرأة العربية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018