تجربة أولية على الإنسان تثبت فاعلية لقاح مضاد لفيروس زيكا

تجربة أولية على الإنسان تثبت فاعلية لقاح مضاد لفيروس زيكا
(pixabay)

شغل فيروس "زيكا"، في الآونة الأخيرة العالم بأسره، بدأ العلماء في البحث عن لقاح مضاد يحد من انتشار الفيروس، بينما أخذ البعض الآخر يترقب بإمعان تطورات الفيروس وتأثيراته السلبية على الإنسان.

وعلى ما يبدو، بعد أن كثرة الأحاديث حول لقاح يوقف انتشار الفيروس، تم اكتشاف لقاح يعتمد على الحمض النووي، أكد باحثون أميركيون أنه حفز الاستجابات المناعية المضادة للفيروس في تجربة أولية على الإنسان.

وعلى عكس اللقاحات التقليدية التي غالبا ما تستخدم فيروسات غير نشطة أو فيروسات ميتة، تم صنع اللقاح الجديد من خلال استنساخ قطاعات من الحمض النووي لفيروس "زيكا" تضاف إلى مادة جينية تسمى "البلازميد".

ويجري حقن هذا اللقاح أسفل الجلد ومتابعته بواسطة جهاز يولد نبضات كهربائية تحدث مساما صغيرة في الخلايا تسمح للحمض النووي بالدخول إلى الخلايا.

وبعد ثلاث جرعات من لقاح "زيكا" المعروف باسم (جي.إل.إس-5700) تكونت أجسام مضادة للفيروس لدى جميع المتطوعين الأصحاء الذين أجريت عليهم دراسة الباحثين الأمريكيين وعددهم 40 متطوعا.

ولمعرفة ما إذا كانت هذه الأجسام المضادة يمكن أن تكون واقية ضد الفيروس حقن الباحثون دما مستخرجا من المشاركين في الدراسة في فئران تعرضت لاحقا لفيروس "زيكا"، ولم تصب الفئران التي حقنت بالأجسام المضادة بالفيروس.

وقال خبير الأمراض المعدية بجامعة بنسلفانيا، الدكتور بابلو تيباس، في مقابلة عبر الهاتف ”عندما حقنا الفئران بدم من نفس الأشخاص قبل أن يحصلوا على اللقاح لم تتوفر لها الحماية وماتت الفئران“.

وأضاف أن الدراسة تظهر كيف يمكن للقاحات المستنسخة من الحمض النووي أن تكون سريعة المفعول، مشيرا إلى أن الأمر لم يستغرق سوى سبعة أشهر فحسب منذ وقت تصميم اللقاح أولا وحتى بدء التجارب السريرية.

وقال ”تقنية إنتاج اللقاحات من الحمض النووي سريعة جدا“.

وتسبب فيروس زيكا في الآلاف من حالات التشوهات بين المواليد في البرازيل عام 2015، مما دفع منظمة الصحة العالمية لإعلان حالة الطوارئ الصحية العامة بسبب الفيروس في فبراير شباط 2016.

وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي رفعت المنظمة حالة الطوارئ ولكنها أكدت أن الفيروس، الذي وجد في 60 بلدا على الأقل، سيظل يتفشى في أماكن وجود البعوض الذي ينقل الفيروس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018