دراسة: أطفال التوحد أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية

دراسة: أطفال التوحد أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية

أفادت دراسة أميركية حديثة، أجراها باحثون بمعهد كينيدي كريجر في ولاية ميريلاند الأميركية، ونشروا نتائجها اليوم الجمعة في دورية (Pediatrics) العلمية؛ بأن الأطفال الذين يعانون مرض التوحد أو اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية أخرى أبرزها اضطرابات القلق والمزاج.

وبحسب الفريق، فإن الدراسة هي واحدة من أكبر الدراسات التي ترصد آثار مرض التوحد واضطراب نقص الانتباه على الحالة المزاجية للأطفال.

وراقب الفريق 3 آلاف و319 طفلا، تراوح أعمارهم بين 6 إلى 17 عاما، مصابين بالتوحد، كان من بينهم 45 بالمئة مصابون بالتوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، وتم تسجيل إصابتهم بين عامي 2006 و2013.

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين يعانون التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، تضاعفت لديهم فرص الإصابة باضطراب القلق بمعدل 2.2 مرة، والاضطرابات المزاجية الأخرى بمعدل 2.7 مرة، مقارنة بقرنائهم الأصحاء. ووجد الباحثون أيضا أن هذه الحالات النفسية كانت أكثر انتشارا بين مرضى التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة الأكبر سنا.

وقالت الدكتورة إليزا جوردون ليبكين قائدة فريق البحث، إن "الدراسة تثبت أن اضطرابات القلق والمزاج منتشرة بشكل كبير بين مرضى التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه".

وأضافت "هناك حاجة إلى مزيد من البحث لكشف ما يحدث بالضبط في الدماغ البشري، ويسبب إصابة الأطفال المصابين بالتوحد باضطرابات نفسية أخرى".

وبحسب الدراسة، فإن التوحد يصيب واحدا من كل 68 طفلا، فيما يصيب اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه طفلا واحدا من كل 10 أطفال في الولايات المتحدة الأميركية.

والتوحد هو اضطراب عصبي يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الأطفال، ويؤثر على عملية معالجة البيانات في المخ، فيما تتطلب معايير تشخيصه ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل ثلاث سنوات.

أما اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، فهو أحد أشهر أمراض اضطراب السلوك العصبي، ويصيب الأطفال في مرحلة الدراسة، ويعاني المصابون به فقد القدرة على التركيز أو إعطاء الاهتمام الكافي لشيء محدد.