لقاح جديد يثبت نجاعته في محاربة مرض السرطان

لقاح جديد يثبت نجاعته في محاربة مرض السرطان
(Pixabay)

طوّر باحثون أميركيون، لقاحًا جديدًا ضد مرض السرطان، يعمل بشكل متلائم مع حالة المريض، حيث تتم أخذ عيّنة معالجة من أنسجة الورم الذي يعاني منه المريض.

وقال الباحثون، إن اللقاح قد حقق نتائج واعدة، وثبت أنه آمن، وذلك في تجربة سريرية أولية أجريت على مصابات بسرطان المبيض في مراحله المتقدمة.

وعمل الباحثون على تطوير اللقاح في كلية الطب جامعة بنسلفانيا الأميركية، ونشروا نتائج دراستهم، في عدد الأربعاء، من الدورية العلمية "الحركة الانتقالية العلمية الطبية".

وحاول الباحثون لأكثر من عقد من الزمن تعزيز دفاعات جسم الإنسان ضد السرطان باستخدام اللقاحات وهي ليست لقاحات مصممة للوقاية من السرطان قبل أن يتمكن من الجسم، ولكنها تزود الجهاز المناعي للمريض بمعلومات عن شكل الخلايا السرطانية.

وتقوم فكرة تلك اللقاحات على تعزيز الجهاز المناعية، عبر مساعدة الخلايا المناعية (التائية) التي تلعب دورًا رئيسيًا في مهاجمة الخلايا السرطانية.

وأضاف الباحثون أن اللقاح يعمل بشكل فردي على المريض، حيث يتم تطويره باستخدام عينة مُعالجة من أنسجة ورم المريض، ويتم تعريضها للخلايا المناعية للمريض، ثم يتم حقنها في المرضى لبدء استجابة مناعية أوسع لمهاجمة السرطان.

واختبر الفريق اللقاح الجديد على 25 مريضة بسرطان المبيض المتقدم، وأظهرت النتائج أن حوالى نصف المريضات زادت لديهن أعداد الخلايا التائية بشكل خاص، ما يشير إلى أن هناك استجابة جيدة للتطعيم.

وكشفت النتائج أن معدل النجاة للمريضات المستجيبات للقاح كان 100%، بينما كان معدل غير المستجيبات 25% فقط.

وأشار الباحثون إلى أن الأورام السرطانية تمتلك عادة دفاعات جزيئية قوية تستخدمها لقمع أو تفادي هجمات الجهاز المناعي، ولهذا السبب فإن لقاحات السرطان والعلاج المناعي عادة ما تأتي بنتائج متباينة في التجارب السريرية حتى الآن.

ولذلك يأمل فريق البحث أن يمكن في المستقبل من تعزيز فعالية اللقاح الجديد لعلاج السرطان.

وقال الدكتور جانوس تاني، قائد فريق البحث: "يبدوا أن هذا اللقاح آمن للمرضى، ويحقق مناعة واسعة ضد الأورام، ونعتقد أنه يستحق إجراء المزيد من الاختبارات في تجارب سريرية على عينة أكبر من البشر".

وأضاف أن "فكرة اللقاح تتلخص في تعبئة الاستجابة المناعية لاستهداف الورم على نطاق واسع للغاية، دون أن يضر ذلك بالخلايا السليمة".

ويعد مرض السرطان بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، أحد أكثر مسببات الوفاة حول العالم، بنحو 13% من مجموع وفيات سكان العالم سنويا.

وتُعتبر أكثر أنواع السرطان التي تتسبب بعظم الوفيات التي تحدث كل عام، سرطانات "الرئة والمعدة والكبد والقولون، والثدي وعنق الرحم"، وفق المنظمة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018