رغم احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة: استهلاك الملح ضعف المطلوب

رغم احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة: استهلاك الملح ضعف المطلوب
(pixabay)

بيّن استطلاع أجرته وزارة الصحة الإسرائيلية أن استهلاك ملح الطعام في البلاد يصل إلى ضعفي الكمية الموصى بها.

وتقدر الكمية الموصى بها بنحو 5 إلى 6 غرامات يوميا، بينما يصل معدل الاستهلاك إلى 9.57 غرام.

قدمت هذه المعطيات في مؤتمر سنوي لنقابة أطباء الصحة العامة، علما أن خطة سابقة وضعت قبل 5 سنوات لم تؤد إلى حصول أي تغيير في استهلاك الصوديوم.

يشار في هذا السياق إلى أن استهلاك الصوديوم، الذي يشكل 40% من ملح الطعام (كلوريد الصوديوم)، يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، بينها ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطة الدماغية وسرطان المعدة والفشل الكلوي.

كما تجدر الإشارة إلى أن 75% من ملح الطعام يحصل عليه الجسم من المواد الغذائية المصنعة، و15% من إضافة ملح الطعام، و 10% في الأغذية الطبيعية. كما أن 90% من استهلاك الصوديوم مصدره ملح الطعام، وترتفع نسبة الاستهلاك مع التقدم في العمر.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن الهدف من خطة وزارة الصحة هو تقليل استهلاك الملح لـ2.3 غرام يوميا، ما يعادل ملعقة، حتى العام 2020. وتشير التقديرات إلى أن استهلاك البالغ للملح يتراوح ما بين 9 إلى 10 غرامات يوميا.

ووضعت جملة من التوصيات لخفض استهلاك الملح، من خلال زيادة الوعي، وتفضيل منتجات تحتوي على كميات أقل من الصوديوم، واستخدام بدائل، مثل أعشاب التوابل الطازجة والمجففة.

أجري الاستطلاع من قبل شعبة التعذية في وزارة الصحة، والبروفيسور نفتالي شتيرن من مستشفى "إيخيلوف".

شمل الاستطلاع، الذي أجري في السنتين الأخيرتين، عينة تتألف من 639 شخصا من جيل 20 إلى 67 عاما، واعتمد على الاستبيانات وفحص البول والدم والنبض.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن دراسة شاملة نشرت في العام 2014، في المجلة الطبية "New England Journal of Medicine" أشارت إلى أن كل إنسان في العالم يستهلك ملحا أكثر من اللازم، أي ما يزيد عن 3.95 غرام صوديوم يوميا.

ووجد باحثون أميركيون، أجروا الدراسة، أنه في 181 من بين 187 دولة كان استهلاك الصوديوم أعلى من الكمية الموصى بها. وفقط في دول أفريقية قليلة، مثل كينيا والكاميرون، كان استهلاك الصوديوم أقل من الكمية الموصى بها.

يشار إلى أن معدل استهلاك الملح في الولايات المتحدة يصل إلى 9.2 غرام يوميا. ويسجل سنويا إصابة 1.65 مليون شخص بأمراض ناجمة عن زيادة استهلاك الصوديوم، أبرزها ارتفاع ضغط الدم.

وتم تسجيل انخفاض في استهلاك الصوديوم في دول وضعت خططا وطنية لخفضه، مثل فنلندا وبريطانيا، كما أن هناك دولا منعت استخدام الملاّحة (المملحة) في الأماكن العامة مثل كوستاريكا وأوروغواي.