دراسة: أميركا بعهد ترامب "مضرّة بالصّحة النفسية" للمراهقين

دراسة: أميركا بعهد ترامب "مضرّة بالصّحة النفسية" للمراهقين
عائلة على الحدود المكسكية الأميركية (أ ب)

أظهرت نتائج دراسة أميركية أجريت في جامعة سازرن في كاليفورنيا، ونشرت يوم أمس، الإثنين، في مجلة "JAMA Pediatrics" العلمية الأميركية، أنّ الولايات المتحدة غدت مكانًا مضرًّا بالصّحة العقلية لفئة المراهقين، وخاصة أبناء الأقليّات منهم، منذ تولّي الرئيس الحاليّ دونالد ترامب المهام الرئاسية.

إذ تبيّن الدراسة أنّ التمييز العرقيّ ازداد شيوعًا لدى المراهقين في مختلف أنحاء البلاد، وذلك منذ انتخاب ترامب رئيسًا للولايات المتّحدة، في العام الماضي، موضّحةً أنّه مع ازدياد الخوف والقلق، تزداد احتمالات توجّه المراهقين إلى تدخين السجائر أو الماريخوانا، أو إلى شرب الكحول، في محاولة منهم للتكيّف.

وعقّب قائد فريق البحث، الأستاذ في كلية الطب بجامعة سازرن، آدم ليفنثال، للـ"أناضول" قائلًا إنّ "الجدار الحدودي مع المكسيك الذي اقترحه ترامب فضلًا عن حظر السفر على عدد من مواطني الدول ذات الأغلبية المسلمة وسياساته الصارمة ضد الهجرة، عملوا جميعًا على تشكيل مناخ من الخوف بين المراهقين في البلاد".

مضيفًا أنّ "قلقهم إزاء التمييز في المجتمع ارتبط بشكل مباشر بتسارع معدلات تعاطي المخدرات، كما ارتبط بزيادة احتمالات أعراض الاكتئاب والنشاط المفرط".

وشرح أنّه وفقًا لنتائج الدراسة، التي شملت عينةً من 2572 شخصًا من خلفيّات متعددة، كان أغلبهم من المراهقين، فإنّ "الأخبار المتكررة عن إطلاق الشرطة للنار على أبناء الأقليات، خاصة من ذوي أصحاب البشرة السمراء، والاحتجاجات التي رافقت ذلك، تولد شعورًا لديهم بأن الولايات المتحدة باتت مكانًا غير مناسب للعيش". 

وأكّدت طبيبة الأطفال، الدكتورة نيا هيرد غاريس، نتائج الدراسة، قائلةً لوكالة "الأناضول" إنّها رأت بعينها هذا التأثير، مبيّنةً أنّها كانت تتابع "مريضًا أميركيًّا مسلمًا يعاني ن القلق ولم يكن قادرًا على النوم خشية ترحيل عائلته رغم أنهم جميعًا ولدوا كمواطنين أمريكيين بالكامل.. ليس هناك شك في أنهم يحملون الجنسية الأمريكية، لكن القلق يلازمهم دائمًا".

فيما أصيب مريضة أخرى بآلام حادة في معدتها جراء مشاكل نفسية تسبب بها احتجاز والدها في عملية دهم استهدفت مهاجرين نفذها مسؤولون في إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية مؤخرًا، كما شرحت غاريس.

ويدافع ترامب عن سياسة "صفر تسامح" مع الهجرة غير القانونية، ويدعو إلى طرد جميع المهاجرين غير النظاميين من الولايات المتحدة، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة لمواجهة جدل عميق واستنكار واسع لقرار البيت الأبيض بفضل أطفال عن ذويهم، الذين  يعبرون الحدود بشكل غير قانوني، ليتراجع عنه بعدها في 20 يونيو/ حزيران الماضي.

كما شهدت الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة عدة أحداث لإطلاق نار من جانب الشرطة استهدفت عددًا من أصحاب البشرة السمراء، دون إدانة واضحة لذلك من جانب ترامب.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018