باحثون بريطانيّون يطوّرون لقاحًا جديدًا يحمي من الإنفلونزا الموسمية

باحثون بريطانيّون يطوّرون لقاحًا جديدًا يحمي من الإنفلونزا الموسمية
(الأناضول)

طوّر باحثون في جامعة أكسفورد البريطانية، لقاحًا جديدًا ضد الإنفلونزا الموسمية، أثبت نتائج مبشرة في الاختبارات ما قبل السريرية.

ونشر الباحثون نتائج أبحاثهم، في العدد الأخير من دورية (Nature Communications) العلمية، وأوضحوا أن الاعتقاد السائد هو أن الإنفلونزا هي فيروس شديد التغير بسبب قدرتها على تغيير الحمض النووي الريبوزي (RNA) الخاص بها، وقادرة على التحور والهروب من المناعة التي تراكمت لدى الأشخاص بسبب انتشار الفيروس في المواسم السابقة.

واكتشف فريق البحث أن أجزاء صغيرة فقط من الفيروس الذي يتعامل معه الجهاز المناعي هي القابلة للتحور، وبذلك يصعب التعامل معها مناعيًا بشكل طبيعي، وبهذا يكون الفيروس محدود التغير ما يشكل قيودا على تطوره أو تحوله.

وكشف الفريق أن اللقاح الجديد يستهدف بروتينا يسمى (haemagglutinin) يسمح بالتغيير البيولوجي في الحمض النووي الريبوزي للفيروس، وبالتالي لا تؤثر فيه الأدوية العادية للإنفلونزا.

وأعطى الفريق اللقاح لمجموعات من الفئران، لاختبار فاعليته، فيما أعطوا مجموعة أخرى أحد اللقاحات التقليدية للفيروس، ولم يعطوا المجموعة الثالثة أية لقاحات، ليكتشف الفريق أن المجموعة التي حصلت على اللقاح الجديد نجح الجهاز المناعي لديها في التعرف على بروتين (haemagglutinin) وبالتالي نجح في مقاومة الفيروس، مقارنة بالمجموعتين الثانية والثالثة.

وأكد قائد فريق البحث، الدكتور كريج طومسون، أن اللقاح الذي صممه الفريق للقضاء على الإنفلونزا؛ لديه القدرة أيضًا على مكافحة بعض أنواع البكتيريا أو الفيروسات التى قد تسبب أمراضًا أخرى مثل الإيدز والتهاب الكبد الوبائي، موضحًا أن نتائج هذه الدراسات يمكن الاستفادة منها في تطوير لقاح عالمي للأنفلونزا، يمنح الأشخاص حماية واسعة النطاق، قد تستمر مدى الحياة.

وتتسبب فيروسات الأنفلونزا سنويًا بملايين الإصابات ومئات الآلاف من الوفيات حول العالم، على الرغم من استخدام اللقاحات الموسمية على نطاق واسع.

يُذكر أن سياسات التطعيم، تختلف من بلد لآخر، لكن غالبًا ما يوصى بتطعيم من هم أكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا مثل الحوامل وكبار السن، ويؤخذ التطعيم في العادة قبل بدء موسم الشتاء.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية