علاج جديد للإيدز بجرعتين سنويًّا بدل الأدوية اليومية

علاج جديد للإيدز بجرعتين سنويًّا بدل الأدوية اليومية
توضيحية (pixabay)

يبدو أنّ ثمّة علاجًا جديدًا في الأفق يبشّر به العلماء لمرضى فيروس نقص المناعة المكتسب، الإيدز، ليخفف عنهم معاناة تناول أقراص الدواء المضاد للفيروس بشكل يومي، إلى مرتين في السنة فقط، وذلك وفقًا لدراسة أجريت في معهد هاورد هيوز الطبي في جامعة روكفلر بمدينة نيويورك.

وارتكزت الدراسة على تجربتين أساسيتين استخدم فيهما فريق البحث نوعين من الأجسام المضادة، هما 3بي. إن.سي 117 و10-1074 ثمّ رصدوا مفعولهما على المرضى من  خلال فحص مدى تفاعل أجسامهم معها، بعد توقفهم عن تناول الأدوية اليومية. وتعمل المادتان اللتان حقن المرضى بهما عن طريق استهدافهما للبروتينات الموجودة على السطح الخارجي للفيروس من زاويتين مختلفتين، ويحفزان جهاز المناعة في الجسم لمكافحة العدوى.

ويقول الباحثون في نتائج التجربة التي نشرت في مجلة "نيتشر" العلمية يوم الأربعاء إن مدة كبح نشاط الفيروس تراوحت بين 15 وأكثر من 30 أسبوعًا. كما تمّ تحجيم الفيروس لمدة 21 أسبوعا على الأقل في نصف المرضى. وأبلغ بعض المرضى عن شعورهم بإجهاد خفيف، لكن لم تكن هناك آثار جانبية خطيرة.

وشملت التجربتان أشخاصًا مصابين بأنماط من الفيروس قد تستجيب للعلاج بالأجسام المضادة. وحصل المشاركون إما على جرعة واحدة تتضمن نوعي الأجسام المضادة أو على ثلاث جرعات من النوعين عبر ستة أسابيع.

وكانت التجربة الأولى عبارة عن مجموعة مكونة من تسعة مرضى الإيدز الذين يتناولون أقراص مضادة للفيروس بشكل يوميّ، فيما أجريت التجربة الثانية على مجموعة من سبعة مرضى تمّ تشخيص إصابتهم بالمرض، لكنهم لا يتناولون أقراص المضاد بشكل يومي، بحيث توقف المشاركون في المجموعة الأولى عن تناول الأقراص، وحصلوا على ثلاث جرعات من الأجسام المضادة للفيروس على مدى ستة أسابيع.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور ميشيل نوسنزفيج "إذا تمخضت التجربة الأطول بالأجسام المضادة المعدلة عن النتائج المرجوة فيمكن حينها إعطائها للمرضى كل ستة أو تسعة أشهر" مضيفًا أن ذلك "سيكون مفيدًا للأشخاص الذين ينسون تناول الأقراص كما أن الجسم المضاد هو منتج طبيعي مستنسخ من كائن بشري... وحتى الآن لا توجد له سوى أعراض جانبية محدودة".

ورغم أن التجربتين تظهران أن الأجسام المضادة للفيروس تملك إمكانات لكنهما لا تؤكدان أنها فعالة بالفعل، إذ كان عدد المشاركين في كلتيهما مدودًا، ولا بد من إجراء تجارب أوسع نطاقًا وأطول مدة لمعرفة إن كان هذا العلاج الجديد آمنًا وفعالًا، ما يعني أنّ إنتاج وطرح دواء جديد في الأسواق قد يستغرق بضع سنوات.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية