الأسبرين يُقلل من خطورة سرطان القولون والثدي والبروستات

الأسبرين يُقلل من خطورة سرطان القولون والثدي والبروستات
(pixabay)

كشفت دراسة حديثة، أجراها باحثون بمعهد كوكران للرعاية الأولية والصحة العامة التابع لجامعة كارديف البريطانية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (PLOS One) العلمية أن تناول حبة واحدة من عقار الأسبرين الشهير يوميًا، يمكن أن تحسن فاعلية علاجات السرطان، وتقلل من خطر الوفاة بسرطانات القولون والبروستاتا والثدي.

وهدف الباحثون في دراستهم الجديدة، إلى الوصول إلى نتائج أكثر دقة، من خلال حصر نتائج الدراسات الكثيرة السابقة التي أُجريت من قبل، لكشف دور الأسبرين في علاج السرطان، لذا راجع الفريق نتائج 71 دراسة، شارك فيها أكثر من 120 ألف شخص، تم تشخيص إصابتهم بأنواع مختلفة من السرطان، وبدؤوا بتناول الأسبرين بالإضافة إلى علاجهم الأساسي الذي يتناولونه للمرض.

وراجع الباحثون 29 بحثًا عن سرطان القولون والمستقيم، إضافة إلى 14 دراسة عن سرطان الثدي، و14 دراسة عن سرطان البروستاتا، ثم قارنوا هذه البيانات مع ما يقرب من 400 ألف شخص مصاب بالسرطان لم يتناولوا هذا الدواء بجانب أدوية السرطان التقليدية، ليجدوا أن تناول حبة واحدة من الأسبرين يوميًا، بجانب العلاجات التقليدية للمرض، يزيد من معدلات بقاء المرضى على قيد الحياة، ويحسن فاعلية علاجات السرطان.

وكشفت الدراسة أن الأسبرين يزيد من معدلات بقاء مرضى السرطان بنسبة 20-30%، مقارنة مع المرضى الذين لم يتناولوا الأسبرين، كما قلّل الأسبرين من خطر الوفاة بسرطان القولون بنسبة 25%، وخطر الوفاة بسرطان الثدي بنسبة 20%، وخطر الوفاة بسرطان البروستاتا بنسبة 15%.

بدوره، أوضح قائد فريق البحث، الدكتور يتر إلوود أن "استخدام الأسبرين بجرعة منخفضة كوسيلة وقائية من أمراض القلب والسكتة الدماغية هو أمر راسخ، ولكن الأدلة تظهر الآن أن الدواء قد يكون له دور قيم في علاج السرطان أيضًا"، مُضيفا أن "نتائج الدراسة تستحق مناقشة واسعة فيما يتعلق بما إذا كان الأمر كافيًا لإصدار توصيات بتناول جرعة منخفضة من الأسبرين بجانب علاجات السرطان".

وفي وقتٍ سابق، كشفت دراسة عن فوائد جديدة للأسبرين؛ إذ أثبتت أن مكوناته تلعب دورًا رئيسيًا في الوقاية من مرض السرطان، ومنع تكاثر الأورام الخبيثة في الجسم.

ويُعالج الأسبرين الأمراض العصبية المدمرة، وعلى رأسها مرض الزهايمر والشلل الرعاش، كما أنه مفيد لتجلُّط الدم الوريدي، ويمكن أن يكون بديلا آمنا وأقل تكلفة، بالمقارنة مع أدوية إذابة الجلطات باهظة الثمن، بحسب ما أظهرت أبحاث أخرى.