جرعة دوائية شهرية بـ7800 دولار قد تمنع الفشل الكلوي

جرعة دوائية شهرية بـ7800 دولار قد تمنع الفشل الكلوي
توضيحية (pixabay)

بيّنت دراسة نشرتها مجلة الجمعية الأمريكية لأمراض الكلى (CJASN)، أن تناول دواء "تولفابتان" الذي يستخدم عادة لعلاج المرضى المُصابين بمستويات منخفضة من الصوديوم في الدم، يفيد مرضى "الكلية متعددة الكيسات المتنحي" ويحميهم من الفشل الكلوي المؤكد الذى يُصيبهم من جرّاء ذلك المرض، إذا تمّ تناولب جرعاته على المدى الطويل.

وداء "الكلية متعددة الكيسات المتنحي" هو أحد الأمراض الوراثية التي تتكون فيها مجموعة من الأكياس الممتلئة بالصديد والخُراجات فوق الكلية، وهو الأمر الذي يُدمر الأنسجة الكلوية، ويتسبب في الإصابة بفشل كلوي سريع، يضطر بموجبه المريض إلى اتخاذ قرارين لا ثالث لهما، إما البدء في جلسات الغسيل الكلوي أو زراعة كلية؛ ويُعَدُّ الأطفال أكثرَ عُرضةً للإصابة بذلك المرض؛ إذ يحدث خلال الأسابيع الأولى من الولادة، ويؤدي إلى وفاة ثلث المُصابين منهم.

وكانت الإدارة الأميركية للغذاء والدواء قد وافقت على دواء "تولفابتان" عام 2013، مشيرةً إلى أن "مدة استخدامه القصوى لا تزيد على 30 يومًا"، إلّا أن الدراسة الحديثة تقول إن التجارب السريرية التي اشترك فيها مجموعات من المتطوعين أثبتت أن ذلك الدواء صالح للاستخدام طويل الأمد.

وأظهرت الدراسة أن دواء "تولفابتان" أدى إلى إبطاء معدل التراجع في وظائف الكلى بطريقة ثابتة ومتراكمة، وهو الأمر الذي حمى بعض المرضى من عمليات غسيل الكُلى مدةً بلغت 11 عامًا، موضحةً أن "الدواء ربما يكون بديلًا محتملًا لزراعة الكلى لهؤلاء المرضى".

وتشير الدراسة إلى أن دواء "تولفابتان" يعمل عن طريق وقف عمل هرمون "فازوبرسين"، وهو الهرمون المضاد لإدرار البول، وقد اكتشف العلماء سابقًا أن تلك العملية تبطئ من نمو الأكياس الصديدية على الكلى؛ كما أكّدت أن بعض المرضى الذين عولجوا بالدواء لفترات طويلة تَحسَّن لديهم معدل الترشيح الكلوي النسبي والمطلق (GFR)، وهو مقياس لتقييم وظائف الكلى.

وتشمل الأعراض الجانبية لذلك الدواء -والذي يبلغ سعر الجرعة الشهرية منه نحو 7800 دولار أميركي، تورُّم الوجه والصداع، وعدم القدرة على السيطرة على الجسم، وجفاف الحلق، والإمساك.

وكانت "المؤسسة الأميركية للغذاء والدواء" قد حذرت نهاية إبريل 2013 من أن "تناول دواء تولفابتان على المدى الطويل قد يتسبب في إصابة الكبد بأمراض قاتلة غير قابلة للعلاج"، مشيرةً إلى أن "بعض المرضى الذين تناولوا الدواء لفترات طويلة أُصيبوا بارتفاع ملحوظ في إنزيم ناقل أمين الألانين، بالإضافة الى ارتفاع في مستوى البيليروبين في الدم".

في المقابل، تظهر نتائج التجارب السريرية ضمن الدراسة، والتي بدأت في كانون الأول/ ديسمبر من عام 2005 تدعم فرضية أن ذلك الدواء يُمكن استخدامه على المدى الطويل"، مشيرًا إلى أن فريقه البحثي يعمل على استحداث تركيبات مُحسنة من "تولفابتان" لزيادة فاعليته دون ظهور أي أعراض سُمِّيَّة على الكبد.

وفي كل الحالات، تنصح "المؤسسة الأميركية للغذاء والدواء" بعدم تناول الدواء قبل استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة إذا ظهرت لدى المريض الذي يتم علاجه باستخدام التولفابتان أعراض التعب، وفقدان الشهية، وعدم الارتياح في منطقة البطن العلوية اليمنى، وغمقان لون البول، والاصفرار، أو أي أعراض أخرى تتعلق بأمراض الكبد.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018