فترةُ انتظار بين الولادة والحمل لتتجنّب الأم وطفلُها مضاعفات خطيرة

فترةُ انتظار بين الولادة والحمل لتتجنّب الأم وطفلُها مضاعفات خطيرة
(pixabay)

يظنّ البعض أن الفترة الواقعة بين الولادة والأُخرى ليست مهمة بشكل كبير، إلا أن دراسة حديثة أثبتت عكس ذلك تمامًا، فقد كشفت دراسة دولية حديثة، أن الوقت المثالي بين الولادة والإنجاب مرة أخرى يبلغ من 12 إلى 18 شهرا.

وأكّدت الدراسةُ التي أجراها باحثون في جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، بالتعاون مع كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد الأميركية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (JAMA Internal Medicine) العلمية، أن انتظار فترة تتراوح بين 12 إلى 18 شهرا، تحمي الأم والطفل الجديد من مضاعفات صحية خطيرة قد تُهدِّد حياة النساء والمواليد.

وأثبتت الدراسة أن الحمل بعد أقل من 12 شهرًا من الولادة، يرتبط بمخاطر صحية بالنسبة للنساء من جميع الأعمار، وخاصة بالنسبة للأم التي يفوق عمرها 35 عامًا، بالإضافة إلى المخاطر الصحية التي تصيب الجنين.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الفريق 148 ألفا و544 حالة حمل، بالإضافة إلى متابعة مواليدهن، والفترة التي قضاها النساء بين الولادة والإنجاب مرة أخرى.

ووجد الباحثون بعد مُراقبة 148 ألفا و544 حالةَ حمل، بالإضافة إلى متابعة مواليدهن، والفترة التي قضاها النساء بين الولادة والإنجاب مرة أخرى، أن الحمل مرة أخرى في غضون 6 أشهر من الولادة، ارتبط بتَبِعاتٍ سلبية.

وأظهرت النتائج أن الحمل مرة أخرى في غضون 6 أشهر من الولادة، تسبب بوفيات واعتلال شديد في الصحة لدى 12 حالة من بين 1000 حالة حمل بين النساء اللواتي تجاوزت أعمارهن سن 35 عاما، بالإضافة إلى الولادة المبكرة بنسبة 6% بما يوازي (60 حالة لكل 1000 حالة حمل).

في المقابل، فإن الانتظار لمدة 18 شهرا بين الولادة والحمل مرة أخرى، ارتبط بانخفاض خطر الوفاة وحدوث اعتلال شديد بالصحة بين الحوامل.

أما بالنسبة للنساء الأصغر سنًا، فقد وجد الباحثون خطرًا بنسبة 8.5% (85 حالة لكل 1000 حالة حمل) للولادة المبكرة أي قبل 37 أسبوعًا من الحمل، عند الحمل مرة أخرى قبل تجاوز 6 أشهر من الولادة، فيما انخفض خطر الولادة المبكرة إلى 3.7% (37 حالة لكل 1000 حالة حمل) بالنسبة للنساء الأصغر سنًا اللواتي انتظرن 18 شهرا بين الولادة والحمل مرة أخرى.

وقالت قائدة فريق البحث، الطبيبة لورا شامرز: "لقد وجدت دراستنا زيادة في المخاطر على كل من الأم والرضيع عندما تكون فترات الحمل متقاربة بشكل كبير، والخطر الأكبر يقع على النساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 35 عامًا".

وأضافت أن "الدراسة تقدم تقييمًا أكثر شمولا لكيفية تأثر دور تباعد الحمل وعمر الأم على صحة الحوامل وأطفالهن، وهي محاولة للوقاية من المضاعفات التي قد حدث بسبب تقارب الفترة بين الولادة والحمل مرة أخرى".

ويُولدُ 15 مليون طفل مبكرًا كل عام، ويموت حوالي مليون طفل سنويًا نتيجة مضاعفات الولادة المبكرة، فيما يُواجه العديد منهم مشاكل الإعاقة فى النمو على المدى الطويل، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"